شهدت الرباط يوم الأربعاء اجتماعا جمع مدير مركز "مصالحة"، أحمد العبادي، مع وفد من النيابات العامة بكل من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا، في لقاء ترأسه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، عبد العزيز الراجي، لبحث جهود مكافحة التطرف وبرامج التأهيل وإعادة الإدماج.
وخلال هذا اللقاء، قدم العبادي عرضا مفصلا حول نشأة برنامج "مصالحة"، الذي يشكل أحد أبرز تجارب المغرب في مجال فك الارتباط بالتطرف وإعادة تأهيل السجناء المدانين في قضايا الإرهاب. وأوضح أن هذا البرنامج ثمرة شراكة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس الوطني لحقوق الانسان، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ووزارة الاقتصاد والمالية.
وقد استعرض المسؤولون المغاربة المقاربة الوطنية في الوقاية من التطرف العنيف وإعادة إدماج المدانين في قضايا الإرهاب، مبرزين خصوصية برنامج "مصالحة" الذي يجمع بين التأهيل الديني، والدعم النفسي، والتكوين المهني، وهو ما جعل التجربة تحظى باهتمام متزايد على الصعيد الدولي.
وتابع الوفد الأوروبي فيلما قصيرا يوثق لعمل المركز، قبل أن ينخرط الطرفان في نقاش موسع حول التحديات الراهنة المرتبطة بالتطرف والإرهاب، وسياقات انتشاره وأساليب مواجهته.
وأكد المسؤولون الأوروبيون خلال اللقاء الحاجة إلى تعزيز التنسيق العابر للحدود لمواجهة الإرهاب، داعين إلى توسيع التعاون بين المؤسسات القضائية والأمنية في بلدانهم ونظيراتها المغربية، بما يسمح برفع فعالية التدخلات المشتركة.