أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة، أن زعيمي تايلاند وكمبوديا توصلوا إلى اتفاق يقضي بوقف جميع الاشتباكات الحدودية اعتبارا من مساء اليوم، وذلك عقب مكالمة هاتفية جمعته مع كل من رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيه.
وأوضح ترامب أن الاتفاق يتضمن العودة إلى بنود اتفاق السلام السابق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 برعاية دولية أمريكية وماليزية. ويأتي هذا الإعلان في وقت تصاعدت فيه حدة الاشتباكات على الحدود بين البلدين، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وتشريد آلاف المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا يمتد لعقود، ويرجع إلى خلافات حول ترسيم الحدود منذ الحقبة الاستعمارية. وقد سبق أن تم توقيع هدنة في أكتوبر 2025، لكنها لم تدم طويلًا بعد تجدد العنف مطلع ديسمبر الحالي.
قبل إعلان الاتفاق، شهدت المناطق الحدودية اشتباكات متكررة أدت إلى سقوط عشرات القتلى وتشريد مئات الآلاف من السكان، وسط تبادل الاتهامات بين البلدين حول المسؤول عن التصعيد الأخير.
ويأمل هذا الاتفاق أن يمثل خطوة جديدة نحو تهدئة الوضع على الأرض، إلا أن مراقبين يحذرون من أن استمرار الالتزام بالهدنة يعتمد على التزام الطرفين فعليًا ووجود آليات رقابة دولية لضمان تنفيذها.