السبت، 24 يناير 2026

اجتماع لفتيت برؤساء الجهات يرسم ملامح جيل جديد من التنمية الترابية


في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، ترأس وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أمس الجمعة بالرباط، اجتماعا جمع رؤساء الجهات الاثني عشر للمملكة بحضور ولاة هذه الجهات، وخصص لتعزيز وتوسيع دور الجماعات الترابية في مسار إعداد وتنفيذ هذه البرامج.

ويأتي هذا الاجتماع في امتداد لمسار مشاورات موسعة جرى تنظيمها على مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة منذ منتصف أكتوبر 2025، وأسهمت في إرساء حوار واسع شارك فيه المجتمع المدني والمنتخبون ومجمل الفاعلين المحليين، بهدف بلورة رؤية مشتركة لتنمية ترابية قائمة على الاندماج والتكامل.

وبحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، فقد بلغت عملية إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة من الجيل الجديد مرحلة متقدمة، خاصة على مستوى التشخيص الترابي وتحديد المؤشرات الرئيسية وضبط آليات الاستهداف، بما يسمح بتوجيه التدخلات العمومية بشكل أدق وأكثر انسجاما مع خصوصيات كل جهة.

وشكل الاجتماع مناسبة للتأكيد على الدور المحوري للجهات في مسلسل إعداد هذه البرامج، بالنظر إلى الاختصاصات المخولة لها بموجب القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية، والتي تتقاطع بشكل مباشر مع محاور برامج التنمية الترابية المندمجة.

وتشمل هذه الاختصاصات مجالات حيوية، من بينها التنمية الاقتصادية والتنمية القروية وحماية البيئة وتعزيز التشغيل والنهوض بالتكوين المهني، بما يعكس التوجه نحو ترسيخ الجهة كفاعل مركزي في قيادة التحولات التنموية وتحقيق العدالة المجالية.