شهد شاطئ بونداي الشهير في مدينة سيدني الأسترالية، يوم الأحد، حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة 12 آخرين بجروح، وفق ما أعلنته شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، في واقعة هزّت الرأي العام الأسترالي وأعادت إلى الواجهة مخاوف الأمن في الأماكن العامة.
وأفادت الشرطة بأنها تلقت بلاغات عن سماع طلقات نارية قرب الشاطئ، أحد أكثر المواقع السياحية ارتيادا في البلاد، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع. وعلى إثر ذلك، هرعت قوات الأمن إلى المكان وفرضت طوقًا أمنيًا واسعًا، داعية المواطنين إلى الاحتماء وتجنب المنطقة إلى حين استكمال العمليات الأمنية.
وأكدت هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن أحد مطلقي النار قتل خلال تدخل الشرطة، فيما تم توقيف شخص آخر يشتبه في تورطه بالحادث. كما أعلنت السلطات توقيف شخصين بشكل عام، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الهجوم ودوافعه.
وفي بيان رسمي، شددت شرطة نيو ساوث ويلز على أن الوضع كان "جاريا وحساسا" خلال الساعات الأولى من الحادث، داعية العامة إلى الالتزام بتعليمات الأجهزة الأمنية وعدم الاقتراب من موقع الواقعة أو محاولة تجاوز الحواجز الأمنية.
ويعد شاطئ بونداي الواقع شرق سيدني من أشهر الوجهات السياحية في أستراليا، حيث يستقطب يوميا أعدادا كبيرة من السباحين وراكبي الأمواج والسياح المحليين والأجانب، ما ضاعف من وقع الحادث وخطورته.
وفي سياق متصل، قال رئيس الجمعية اليهودية الأسترالية إن إطلاق النار وقع خلال فعالية لإحياء عيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، واصفا ما جرى بـ"العمل المأساوي". وأضاف، في تصريح صحفي، أن الحكومة الأسترالية تلقت تحذيرات متكررة بشأن ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية الفعاليات العامة، معتبرا أن التدابير المتخذة لم تكن كافية.
ولم تصدر الحكومة الأسترالية حتى الآن بيانا مفصلا حول خلفيات الهجوم، فيما تتواصل التحقيقات الأمنية وسط ترقب واسع لمستجدات القضية، في وقت عمّ فيه الحزن والصدمة أوساط السكان والزوار على حد سواء.