السبت، 24 يناير 2026

النيابة العامة تفتح تحقيقا قضائيا لتحديد المسؤوليات في فاجعة آسفي


أعلنت السلطات القضائية المغربية، يوم الاثنين 15 دجنبر، فتح تحقيق قضائي على خلفية الفيضانات القوية التي شهدها إقليم آسفي مساء أمس الأحد، والتي خلفت، حسب حصيلة مؤقتة، وفاة سبعة وثلاثين شخصا.

وأوضح بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي أن البحث عهد به إلى مصالح الشرطة القضائية، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة، والكشف عن جميع ملابساتها والظروف المحيطة بها، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.

وكان إقليم آسفي، الواقع على بعد حوالي ثلاثمائة كيلومتر جنوب الرباط، قد عرف تساقطات مطرية رعدية قوية وغير مسبوقة، تسببت في سيول جارفة خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز ساعة واحدة، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة داخل عدد من أحياء المدينة.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى السلطات المحلية، فقد تضررت حوالي سبعين مسكنا ومحلا تجاريا بالمدينة العتيقة لآسفي، كما جرفت السيول عشرة سيارات، وألحقت أضرارا بمقطع طرقي، مما أدى إلى تعطيل حركة السير بعدة محاور داخل المدينة. وأظهرت مقاطع فيديو التقطها السكان، وجرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، شوارع تحولت إلى مجار مائية موحلة اجتاحت كل ما صادفته في طريقها.

وبالإضافة إلى الضحايا، أفادت السلطات بتسجيل عشرات المصابين، من بينهم أربعة عشر شخصا لا يزالون يخضعون للعلاج بالمستشفى، ضمنهم حالتان تحت العناية المركزة. كما تقرر إغلاق المؤسسات التعليمية بالإقليم يوم الاثنين، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث تحسبا لوجود مفقودين، بالتوازي مع تعبئة مختلف المصالح لتقديم الدعم والمساعدة للساكنة المتضررة.

ويعد هذا الحادث من أثقل الحصائل المرتبطة بالاضطرابات الجوية التي عرفتها البلاد منذ سنة 2014، حين لقي سبعة وأربعون شخصا مصرعهم جراء فيضانات ضربت منطقة سيدي إفني كلميم جنوب المملكة.

وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد حذرت، في نشرة سابقة، من تساقطات ثلجية ابتداء من علو ألف وسبعمائة متر، ومن أمطار قوية قد تكون رعدية، بعدد من أقاليم المملكة خلال نهاية الأسبوع.