السبت، 24 يناير 2026

سيدي معروف تحتضن أول ملتقى طرقي هجين من ثلاثة مستويات بالمغرب


أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب عن الانتهاء من أشغال تحويل العقدة الطرقية لسيدي معروف، التي أصبحت أول ملتقى طرقي هجين من ثلاثة مستويات بالمغرب، في إنجاز وطني تم تسليمه قبل الآجال المحددة سلفا، وبتكلفة إجمالية بلغت 500 مليون درهم.

ويعد هذا المشروع البنيوي، الذي تم إنجازه بتمويل مشترك من وزارة التجهيز والماء، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، خطوة نوعية في تطوير البنية التحتية الطرقية الوطنية، حيث يساهم في تعزيز السلامة الطرقية وتحسين انسيابية حركة السير المحلية وحركة العبور على مستوى القطب الحضري الكبير للدار البيضاء.

وتكتسي هذه العقدة الطرقية أهمية استراتيجية باعتبارها نقطة ربط رئيسية عند المدخل الجنوبي لمدينة الدار البيضاء، إذ تؤمن الاتصال بين الطريق السيار المداري للدار البيضاء والطريق السيار الدار البيضاء برشيد، ما يتيح خدمة مثلى لمدن الدار البيضاء والمحمدية وبرشيد والجديدة، ويربط بشكل فعال بين الأقطاب الاقتصادية الكبرى بالمنطقة.

واعتمد مشروع تحويل عقدة سيدي معروف تصميما مبتكرا يقوم على حل تقني غير مسبوق، يتمثل في إعادة تهيئة هجينة من ثلاثة مستويات تجمع بين نمطي الملتقيات الطرقية "النفل" و"التوربين"، وذلك استجابة للارتفاع المتواصل في حجم حركة السير. وقد مكنت هذه الصيغة من القضاء النهائي على نقاط التداخل، والرفع بشكل ملحوظ من الطاقة الاستيعابية للممرات، مما عزز مستويات السلامة والسلاسة المرورية.

ويضم هذا المشروع بنية تحتية معقدة تعكس حجمه وأهميته، شملت إنجاز ثمانية منشآت فنية ما بين قناطر علوية وسفلية، وتوسيع الطريق السيار المداري للدار البيضاء والطريق السيار الدار البيضاء برشيد إلى خمس مسارات في كل اتجاه على جانبي العقدة، إلى جانب إحداث منحدرات جديدة مخصصة تضمن ربطا ثنائيا منفصلا بين المحمدية والدار البيضاء، والدار البيضاء والجديدة، وبرشيد والمحمدية، والجديدة وبرشيد.

ولأول مرة على شبكة الطرق السيارة بالمغرب، تم تجهيز هذه العقدة بنظام إنارة أرضية مبتكر، يساهم، إلى جانب بعده الجمالي، في تحسين الرؤية وتعزيز سلامة مستعملي الطريق. كما تم اعتماد معيار جديد لأجهزة السلامة والحواجز الواقية، وفقا لأحدث المعايير المعتمدة من حيث المقاومة والنجاعة وسهولة الصيانة، بهدف توفير حماية أفضل في حالات مغادرة المسار.

ويجسد هذا المشروع الريادي مرحلة جديدة في مسار تحديث الشبكة الوطنية للطرق السيارة، ويعكس مستوى الخبرة والكفاءة المغربية في إنجاز المشاريع الكبرى للبنيات التحتية. كما تؤكد عملية التسليم المسبق لهذا الورش التزام ونجاعة فرق الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، وفرعها المتخصص ADM Infrastructure، وشركائها، إلى جانب التعبئة المتواصلة للسلطات المحلية، في خدمة التنمية الوطنية.