السبت، 24 يناير 2026

الجيش الأمريكي يعلن الانتقام من داعش في سوريا


شن الجيش الأمريكي أمس الجمعة ضربات واسعة استهدفت عشرات المواقع التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وذلك ردا على هجوم استهدف عناصر أمريكية، حسب مسؤولين أمريكيين.

وجاءت هذه الضربات في إطار عمليات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد عناصر التنظيم في سوريا خلال الأشهر الماضية، والتي غالبا ما تنفذ بالتنسيق مع القوات الأمنية السورية.

وكان الرئيس ترامب قد تعهد بالرد بعد هجوم يرجح أن تنظيم الدولة الإسلامية قام به وأسفر عن مقتل عناصر أمريكية نهاية الأسبوع الماضي في سوريا.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيت، إن الضربات استهدفت "مقاتلي التنظيم وبنيته التحتية ومواقع الأسلحة"، مضيفا أن العملية أطلق عليها اسم "عملية هوك آي سترايك". وأضاف: "هذا ليس بداية حرب، بل إعلان للانتقام… اليوم صَدّرنا على أعدائنا وقتلنا الكثير منهم، وسنواصل ذلك".

وأكد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الحكومة السورية دعمت الضربات بالكامل وأن الولايات المتحدة نفذت "ردا صارما جدا". كما وصف الضربات خلال خطاب ألقاه في نورث كارولينا بأنها "ضربة هائلة ضد أعضاء تنظيم الدولة الذين نتحمل مسؤوليتهم عن الهجوم في 13 دجنبر".

ووفق القيادة المركزية للجيش الأمريكي، فقد طالت الضربات أكثر من 70 هدفا في وسط سوريا، بمشاركة مقاتلات أردنية، ونفذتها طائرات أمريكية من طراز F-15 وA-10، إضافة إلى مروحيات أباتشي وأنظمة صواريخ HIMARS.

وأكدت وزارة الداخلية السورية التزام الحكومة بمحاربة تنظيم الدولة وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له على الأراضي السورية.

وكان هجوم سابق، يوم السبت، قد أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني في مدينة تدمر بسوريا على يد مهاجم استهدف قافلة مشتركة للقوات الأمريكية والسورية قبل أن يُقتل، كما أصيب ثلاثة جنود أمريكيين آخرين. وأشارت وزارة الداخلية السورية إلى أن المهاجم كان أحد عناصر الأمن السوري يُشتبه في تأييده للتنظيم.

ويبقى نحو ألف جندي أمريكي في سوريا، حيث تتعاون الحكومة السورية مع التحالف الأمريكي ضد تنظيم الدولة، بعد اتفاقية أبرمت الشهر الماضي خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشراع للبيت الأبيض، في سياق مواجهة التنظيم وضمان عدم وجود ملاذات له.