السبت، 24 يناير 2026

إصابة قائد المنتخب رومان سايس في مباراة افتتاح كان 2025


استهل المنتخب المغربي مشاركته في كأس إفريقيا للأمم 2025 بنجاح، بعدما تفوق مساء أمس الأحد على منتخب جزر القمر بهدفين دون رد، في المباراة الافتتاحية التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، غير أن هذه الانطلاقة الإيجابية شابها خروج قائد المنتخب رومان سايس مصابا بعد أقل من 20 دقيقة من اللعب، إثر إصابة عضلية على مستوى الفخذ.

وغادر رومان سايس أرضية الملعب متأثرا، حيث بدت الدموع في عينيه لحظة خروجه، في مشهد خيم بالحزن على الجماهير واللاعبين، بعيدا عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة الرباط في تلك الليلة. وقد ألقت إصابة قائد أسود الأطلس بظلالها على أمسية كان يمكن أن تكون مثالية، خاصة في ظل حفل افتتاح ضخم وتحقيق الفوز الأول في البطولة.

وسارع اللاعبون المتواجدون على دكة البدلاء إلى التوجه نحو زميلهم لمواساته ومحاولة التخفيف من وطأة اللحظة. وقال سايس في تصريح له بالمنطقة المختلطة إنه فضل عدم المجازفة، مشددا على ضرورة مشاركة لاعبين في كامل جاهزيتهم البدنية، معبرا في الوقت ذاته عن حزنه الشديد بعد الجهود الكبيرة التي بذلها للعودة إلى صفوف المنتخب والمشاركة في هذه البطولة.

وكان رومان سايس قد حمل شارة العمادة خلال المسار التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، قبل أن يضطر إلى مغادرة نصف النهائي أمام فرنسا بسبب الإصابة. وعاد اللاعب البالغ من العمر 35 سنة إلى صفوف المنتخب الشهر الماضي بعد غياب دام قرابة سنة ونصف، بعدما فضل الناخب الوطني وليد الركراكي منح الفرصة لمدافعين مركزيين أصغر سنا من أجل إيجاد الشريك الأنسب لنايف أكرد في قلب الدفاع، غير أن آدم ماسينا وجواد الياميق لم ينجحا في فرض نفسيهما، ما فتح الباب مجددا أمام عودة سايس، خاصة مع اقتراب كأس إفريقيا للأمم.

ورغم الإصابة، يظل حضور رومان سايس مهما داخل مجموعة شابة تفتقر نسبيا إلى عناصر قيادية، وهو الدور الذي اضطلع به بين شوطي المباراة أمام جزر القمر، حين كانت النتيجة لا تزال متعادلة دون أهداف. وأوضح أنه دعا زملاءه إلى الحفاظ على التركيز واللعب وفق إمكانياتهم، مبرزا جودة العناصر المتوفرة وضرورة التعامل بهدوء مع الضغط، خاصة وأن عددا من اللاعبين يخوضون أول تجربة لهم في كأس إفريقيا، إضافة إلى عامل اللعب على أرض الوطن.

وفي انتظار تحديد مدة غيابه، فضل المدافع الدولي التفاؤل، مؤكدا أن الفحوصات الطبية ستجرى يوم الاثنين من أجل الوقوف على طبيعة الإصابة، معربا عن أمله في ألا تكون خطيرة، ومشيرا إلى أن مسألة العودة ستبقى رهينة بسرعة التعافي ومدة التوقف، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الروح الإيجابية.