السبت، 24 يناير 2026

بنسعيد يرفض أغلب تعديلات مستشاري الغرفة الثانية خلال المصادقة على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة


صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، كما أحيل من مجلس النواب، وذلك خلال اجتماع حضره وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد.

وحظي المشروع بموافقة ستة مستشارين برلمانيين مقابل معارضة خمسة آخرين، بعدما بلغ عدد التعديلات المقترحة عليه 139 تعديلا، توزعت بين مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية، حيث تقدم الفريق الحركي بـ64 تعديلا، والفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بـ33 تعديلا، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب بـ7 تعديلات، والاتحاد المغربي للشغل بـ18 تعديلا، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بـ10 تعديلات، إضافة إلى 7 تعديلات تقدمت بها المستشارة لبنى العلوي.

وخلال مناقشة التعديلات، رفض الوزير مقترح إدراج ديباجة لمشروع القانون، الذي تقدم به كل من الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، معتبرا أن تقنيات الصياغة التشريعية المعتمدة تقتضي إدراج ديباجة فقط عند إحداث نص قانوني لأول مرة، مشيرا إلى أن المرجعيات الدستورية والحقوقية المؤطرة للمجلس تم التنصيص عليها سلفا في القانون الجاري إعادة تنظيمه.

وتركز جانب مهم من التعديلات على المادة الخامسة المتعلقة بتركيبة المجلس الوطني للصحافة، التي تنص على تأليفه من 19 عضوا موزعين بين سبعة ممثلين عن الصحفيين المهنيين يتم انتخابهم، وتسعة ممثلين عن الناشرين تنتدبهم المنظمة المهنية، وثلاثة أعضاء يمثلون المؤسسات والهيئات يتم تعيينهم.

وفي هذا السياق، اقترح الفريق الحركي ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اعتماد نمط الاقتراع باللائحة بالنسبة لفئتي الصحفيين والناشرين، إلى جانب تعيين ممثل عن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ضمن فئة المؤسسات والهيئات، غير أن الوزير اعتبر أن نمط الاقتراع المعتمد في المشروع يكرس مبدأ الاختيار الفردي الحر والمباشر، ويعزز مسؤولية كل مترشح بشكل مستقل أمام الهيئة الناخبة.

وبخصوص توسيع تمثيلية فئة المؤسسات والهيئات، أكد الوزير أن الصيغة المعتمدة تظل أكثر نجاعة، لأنها تقتصر على الهيئات ذات الصلة المباشرة باختصاصات المجلس الوطني للصحافة.

كما رفض الوزير تعديلا تقدم به فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يرمي إلى إضافة عضوين من فئة "الصحفيين الحكماء" إلى ممثلي الصحفيين المهنيين، معتبرا أن هذه الفئة، كما هي منصوص عليها في المشروع، تجمع بين الخبرة والتجربة المهنية بما يضمن التوازن والدور التأطيري داخل المجلس.

وشملت التعديلات كذلك مقترحات لرفع عدد أعضاء المجلس، حيث دعا بعض المستشارين إلى رفعه من 19 إلى 21 أو 23 عضوا، غير أن الوزير تمسك بالصيغة الحالية، معتبرا أنها تحقق التوازن بين التمثيلية والشفافية والنجاعة في أداء المجلس.

وفي ما يتعلق بمسطرة الوساطة والتحكيم المنصوص عليها في الباب الثامن من المشروع، رفض بنسعيد عددا من التعديلات، مؤكدا أن الصيغة المقترحة أكثر دقة، وأن التحكيم يبقى اختياريا وخاضعا لاتفاق الأطراف، وفقا لمقتضيات القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.