السبت، 24 يناير 2026

لفتيت: مخطط مواجهة موجة البرد يستهدف أزيد من 833 ألف مواطن


أفاد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمس الاثنين بمجلس النواب، أن المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد يستهدف خلال الموسم الشتوي الحالي ساكنة تقدر بنحو 833 ألف نسمة، موزعة على ما يقارب 167 ألف أسرة تقطن بـ2018 دوارا تابعة لـ231 جماعة ترابية على مستوى 28 عمالة وإقليما.

وأوضح لفتيت، في معرض جوابه عن أسئلة شفهية حول التدابير المتخذة لمواجهة موجة البرد بالمناطق الجبلية، أن هذا البرنامج يندرج ضمن مقاربة استباقية شاملة تروم حماية الساكنة القروية والجبلية من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة والتساقطات الثلجية. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن القوات المسلحة الملكية، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قامت بإحداث ثلاثة مستشفيات عسكرية ميدانية بكل من جماعة تونفيت بإقليم ميدلت، وجماعة ويركان بإقليم الحوز، وجماعة أيت محمد بإقليم أزيلال، حيث شرعت هذه الوحدات الصحية في تقديم خدماتها الطبية لفائدة المواطنين.

وأضاف الوزير أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن تواصل بدورها تقديم مساعداتها الإنسانية العاجلة لفائدة الساكنة المهددة بموجة البرد، مبرزا أنه جرى إلى حدود اليوم تغطية أزيد من 859 دوارا على مستوى 100 جماعة تابعة لـ16 إقليما، مع مواصلة العمل من أجل تعميم هذا الدعم ليشمل جميع المناطق المعنية.

وفي سياق استهداف أدق للفئات المتضررة، أوضح لفتيت أن وزارة الداخلية قامت بتصنيف المناطق المعنية حسب درجة الخطر إلى ثلاثة مستويات، يشمل المستوى الأحمر 382 دوارا تضم 24 ألف أسرة، بما يناهز 137 ألف نسمة، بينما يهم المستوى البرتقالي 1253 دوارا تضم 91 ألف أسرة، بساكنة تناهز 470 ألف نسمة، في حين يشمل المستوى الأصفر 383 دوارا تضم 51 ألف أسرة، بما يقارب 225 ألف نسمة.

وذكر الوزير أن الوزارة عقدت بتاريخ 13 نونبر المنصرم، على المستوى المركزي، اجتماعا للجنة الوطنية البين-وزارية المكلفة بالتخفيف من آثار موجة البرد، خصص لتقييم التدابير الاستباقية الكفيلة بحماية الساكنة، لاسيما بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مع تفعيل لجان اليقظة تحت إشراف الولاة والعمال وتعزيز جاهزيتها للتتبع الميداني والتدخل عند الاقتضاء.

وأكد لفتيت أن مقاربة تدخل الوزارة ترتكز على محاور اجتماعية بالأساس، من بينها ضمان الولوج إلى الخدمات الصحية عبر تنظيم قوافل طبية وزيارات للوحدات الطبية المتنقلة في إطار برنامج "رعاية" لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث جرى في هذا الصدد برمجة 339 قافلة طبية و1883 وحدة طبية متنقلة.

وتشمل هذه المقاربة، حسب الوزير، التكفل بعدد من الفئات الهشة، من بينها النساء الحوامل والمقبلات على الولادة، والأشخاص بدون مأوى، والمسنون والمصابون بأمراض مزمنة، إلى جانب ضمان التموين العادي للمناطق المعنية بالمواد الأساسية وتأمين ربطها بشبكات الخدمات في حال وقوع أي انقطاع.

كما أبرز لفتيت أنه تم الشروع في توزيع حصص الدعم من المواد الغذائية والأغطية لفائدة ساكنة المناطق الجبلية والنائية، حيث خصصت دفعة أولى تضم حوالي 100 ألف حصة غذائية مرفوقة بالأغطية، إضافة إلى دعم استثنائي يناهز 10 آلاف غطاء جرى توجيهه بشكل استعجالي لفائدة ساكنة عدد من الأقاليم من بينها أزيلال والحوز وشيشاوة وميدلت وتنغير وورزازات وتارودانت.

وفي ما يتعلق بوسائل التدفئة، أفاد الوزير بتوزيع حوالي 4540 طنا من حطب التدفئة، إلى جانب 10 آلاف وحدة من الأفران المحسنة لفائدة الساكنة المستهدفة، مؤكدا أن هذه العملية تشمل أيضا المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ودور الأمومة. كما تم تسخير 1024 آلية لإزاحة الثلوج، جرى توزيعها ترابيا بما يضمن سرعة وفعالية التدخل وفتح المسالك المهددة بالانقطاع وفك العزلة عن الدواوير المحاصرة.