السبت، 24 يناير 2026

بين سيارات الأجرة والتطبيقات.. كيف تخطط وزارة الداخلية إلى إعادة تنظيم قطاع النقل؟


أفاد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمس الاثنين بالرباط، أن وزارة الداخلية أطلقت خلال السنة الجارية دراسة إستراتيجية شاملة تروم تشخيص وتقييم الاختلالات التي يعرفها قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، واقتراح حلول كفيلة بإعادة هيكلته وتنظيمه بشكل أفضل.

وأوضح لفتيت، في معرض جوابه عن سؤال شفهي بمجلس النواب، أنه بعد استكمال مرحلة التشخيص والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في هذا المجال، يعمل الخبراء حاليا على بلورة سيناريوهات إصلاحية وصياغة توصيات عملية يمكن اعتمادها لإصلاح منظومة سيارات الأجرة بالمغرب. وأضاف أن مختلف المتدخلين في القطاع سيتم إطلاعهم على خلاصات هذه الدراسة فور الانتهاء منها، قبل الشروع في تنزيل أي إجراءات على أرض الواقع.

وأشار الوزير إلى أن أسطول سيارات الأجرة بالمملكة يضم حاليا حوالي 77 ألفا و200 سيارة، منها 44 ألفا و650 سيارة من الصنف الأول و32 ألفا و550 سيارة من الصنف الثاني، مؤكدا أن هذا القطاع يوفر فرص شغل لما يقارب 180 ألف سائق.

وسجل لفتيت أن السلطات الإقليمية المكلفة بتأطير القطاع عملت خلال السنوات الأخيرة، بتنسيق مع المصالح المركزية لوزارة الداخلية، على تنزيل مجموعة من التدابير في إطار خارطة طريق مندمجة تهدف إلى تحسين حكامة القطاع وضمان استمراريته.

وفي هذا السياق، تطرق الوزير إلى المنافسة المتزايدة التي تفرضها الحافلات ومنصات النقل عبر التطبيقات، معتبرا أنه في حال لم يتمكن قطاع سيارات الأجرة من إيجاد موقعه بين هذين القطبين، فإنه قد يفقد مبررات استمراره، مشددا على أن الهدف الأساسي يتمثل في استعادة ثقة المواطنين في منظومة النقل الحضري، مع الحفاظ على مصالح المهنيين.

وأوضح أن خارطة الطريق المعتمدة ترتكز على تعزيز الآليات التنظيمية والتأطيرية، من خلال تحيين القرارات المؤطرة لرخص سيارات الأجرة، ومواصفات العربات، وشروط الاستغلال، إلى جانب السعي إلى مهنية القطاع عبر حصر الاستفادة من الرخص في السائقين المهنيين، ورفض تفويض عقود الاستغلال الجديدة أو المجددة لفائدة غير المهنيين.

وبالتوازي مع ذلك، أبرز لفتيت أن الوزارة واصلت جهود تحديث أسطول سيارات الأجرة عبر برنامج دعم تجديد المركبات، وهو ما مكن من تجديد حوالي 80 في المائة من الأسطول، وخفض المعدل العمري للعربات من 25 سنة إلى 8 سنوات.