السبت، 24 يناير 2026

المداخيل الضريبية تتجاوز 301,9 مليار درهم خلال 11 شهرا من 2025


أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن المداخيل الضريبية بلغت أكثر من 301,9 مليار درهم عند متم الأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 14,5% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضحت الوزارة، في وثيقتها الأخيرة حول وضعية تحملات وموارد الخزينة، أن هذه المداخيل حققت معدل إنجاز بلغ 94,3% مقارنة بتوقعات قانون المالية.

وأضاف المصدر ذاته أن التسديدات الصافية والتسويات والمبالغ الضريبية المستردة، بما فيها الجزء الذي تتحمله الجماعات الترابية، ارتفعت بما مجموعه 3,1 مليار درهم لتصل إلى 24,8 مليار درهم، وهو ما يعكس المجهودات المهمة التي تبذلها الدولة في مجال تصفية ائتمانات الضريبة على القيمة المضافة.

وبحسب طبيعة الجبايات، أفادت الوزارة بأن مداخيل الضريبة على الشركات سجلت معدل إنجاز قدره 103,5%، مع ارتفاع قوي بلغ 16,9 مليار درهم، أي ما يعادل زيادة بنسبة 28,9%.

ويعزى هذا الأداء بالأساس إلى الارتفاع اللافت في تكملة التسوية، التي سجلت زيادة بنسبة 53,4% لتبلغ مستوى قياسيا قدره 20 مليار درهم، إضافة إلى تحسن الأقساط الثلاثة الأولى التي عرفت زيادة إجمالية ناهزت 10,7 مليار درهم. وفي المقابل، انتقلت المبالغ المستردة برسم هذه الضريبة من 2,2 مليار درهم قبل سنة إلى 3,4 مليار درهم متم نونبر 2025.

ومن جهتها، سجلت مداخيل الضريبة على الدخل تحسنا بنسبة 14,6%، بمعدل إنجاز بلغ 99,3%. ويرجع هذا التطور، أساسا، إلى التسوية الضريبية الطوعية التي حققت مداخيل في حدود 3,8 مليار درهم خلال يناير 2025، فضلا عن الارتفاع المسجل في المداخيل الناتجة عن أنشطة الإدارة الضريبية، بزيادة قدرها 2 مليار درهم، والضريبة على الدخل المحجوزة في المنبع على أرباح تفويت القيم المنقولة، التي ارتفعت بـ957 مليون درهم.

أما مداخيل الضريبة على القيمة المضافة، فقد حققت معدل إنجاز بلغ 87,5%، وارتفعت بمقدار 7,8 مليار درهم، مدفوعة بزيادة المداخيل المتأتية من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، التي سجلت ارتفاعا بـ4 مليارات درهم، والضريبة على القيمة المضافة بالداخل، التي زادت بـ3,8 مليار درهم. وبلغت تسديدات هذه الضريبة، باستثناء حصة الجماعات الترابية، 13,7 مليار درهم مقابل 12,9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وبخصوص مداخيل الضرائب الداخلية على الاستهلاك، فقد سجلت معدل إنجاز بلغ 99,6%، وارتفاعا قدره 4,2 مليار درهم، مدفوعا أساسا بزيادة عائدات الضريبة الداخلية على استهلاك المنتوجات الطاقية، التي ارتفعت بـ2,8 مليار درهم، والتبغ، الذي سجل زيادة بنحو 1 مليار درهم.

ويعزى تطور مداخيل الضرائب على المنتوجات الطاقية، على الخصوص، إلى إلغاء الإعفاء من الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبق على الفحم والفيول الثقيل المستخدمين في إنتاج الطاقة الكهربائية، وذلك في إطار قانون مالية 2025، إلى جانب رفع الحصص المطبقة على هذه المنتجات وزيوت التشحيم والزفت.

وفي ما يتعلق بمداخيل الرسوم الجمركية، فقد سجلت تراجعا سنويا قدره 910 ملايين درهم، بمعدل إنجاز بلغ 72,8% مقارنة بتوقعات قانون المالية، ويعزى هذا الانخفاض إلى إلغاء رسم الاستيراد المطبق على الأبقار والأغنام خلال سنة 2025.

وسجلت مداخيل رسوم التسجيل والتنبر ارتفاعا قدره 2 مليار درهم، بمعدل إنجاز بلغ 97%، نتيجة ارتفاع حقوق التسجيل بنسبة 11,2 في المائة، وحقوق التنبر بنسبة 17,3%.

وتعرض الوثيقة الإحصائية المتعلقة بوضعية تحملات وموارد الخزينة، الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، نتائج تنفيذ توقعات قانون المالية من خلال مقارنة الإنجازات المحققة مع تلك المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وفي حين تكتسي الوضعية التي تعدها الخزينة العامة للمملكة طابعا محاسبيا محضا، فإن وثيقة وضعية تحملات وموارد الخزينة تتناول، وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال إحصاءات المالية العمومية، مختلف المعاملات الاقتصادية المنجزة خلال الفترة الميزانياتية، عبر رصد تدفقات المداخيل العادية والنفقات العادية ونفقات الاستثمار، إضافة إلى عجز الميزانية وحاجيات التمويل والموارد المعبأة لتغطيتها.