أوقفت مصالح الأمن بمدينة أكادير اليوم الجمعة رجلا يبلغ من العمر 37 سنة، يشتبه في تورطه في إعادة بيع تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا 2025 خارج القنوات الرسمية، وذلك في إطار الجهود المتواصلة للتصدي لظاهرة المضاربة في التذاكر.
وجرى تنفيذ هذه العملية من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأكادير بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بعدما أسفرت عمليات الرصد الإلكتروني التي باشرتها مصالح الأمن الوطني عن تتبع إعلانات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض تذاكر مباريات البطولة القارية للبيع بشكل غير قانوني.
ومكنت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية من تحديد هوية المشتبه فيه، قبل توقيفه بالقرب من أحد المراكز التجارية الكبرى بالمدينة، حيث أسفرت عملية التفتيش عن ضبط عدد من تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا بحوزته، إضافة إلى مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
وقد جرى إخضاع المعني بالأمر للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، فضلا عن رصد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط وتحديد هوية باقي المتورطين المفترضين.
ويأتي هذا التوقيف في سياق حملة وطنية واسعة تشنها المصالح الأمنية لمكافحة السوق السوداء لتذاكر كأس أمم إفريقيا، بعدما سبق خلال الأيام الماضية توقيف ثمانية أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم في أفعال مماثلة بعدد من المدن، من بينها الرباط وتمارة وسلا ومراكش والمحمدية وأكادير.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الشبكات قامت باقتناء كميات كبيرة من التذاكر فور طرحها للبيع عبر المنصة الرسمية، ما حرم عددا كبيرا من المشجعين من الحصول عليها، قبل أن تعيد عرضها على مجموعات التواصل الاجتماعي بأسعار مضاعفة وصلت في بعض الحالات إلى عشرة أضعاف الثمن الأصلي، إذ بيعت تذاكر لا يتجاوز سعرها 150 درهما بأثمنة بلغت 1500 درهم.
وأدى هذا الوضع إلى حرمان آلاف الجماهير من متابعة حفل الافتتاح والمباراة الأولى للمنتخب المغربي، حيث سجلت مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط حوالي عشرة آلاف مقعد شاغر، رغم الإقبال الكبير على الحدث. وأكدت السلطات المغربية في أكثر من مناسبة أن بيع التذاكر خارج القنوات القانونية يضر بالمشجعين ويقوض مبادئ التنظيم العادل للتظاهرات الرياضية الكبرى، مشددة على أن الأبحاث الجارية مرشحة للإفضاء إلى توقيفات إضافية في صفوف المتورطين.