السبت، 24 يناير 2026

قفزة صامتة في دعم الأرامل والمطلقات بالمغرب


سجل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر توسعا لافتا في عدد المستفيدات من الأرامل والمطلقات، وفق معطيات قدمها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في إطار جواب برلماني حول حصيلة تنزيل هذا الورش الاجتماعي.

وأوضح لقجع أن عدد الأرامل المستفيدات من البرنامج بلغ، إلى غاية نهاية أكتوبر، 386 ألفا و214 مستفيدة، مشيرا إلى أن الفترة الممتدة ما بين يوليوز 2024 وأكتوبر 2025 عرفت متوسطا شهريا يناهز 404 آلاف و575 مستفيدة، أي ما يعادل ضعف عدد المستفيدات اللواتي كن مشمولات ببرامج الدعم السابقة الموجهة للأرامل في وضعية هشاشة.

وبخصوص المطلقات، أكد المسؤول الحكومي أن البرنامج حقق ما وصفه بـ"قفزة نوعية"، إذ تجاوز عدد المستفيدات 152 ألفا و951 مطلقة إلى غاية نهاية أكتوبر 2025، وهو رقم يفوق بأربعة عشر ضعفا عدد المستفيدات سابقا من صندوق التكافل العائلي، مع تسجيل متوسط شهري مستقر في حدود 152 ألفا و443 مستفيدة.

وأشار لقجع إلى أن هذه النتائج تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى توحيد برامج الدعم الاجتماعي وتحسين استهداف الفئات الهشة، مبرزا أن اعتماد مسطرة رقمية بالكامل، إلى جانب نظام شفاف للاستهداف يعتمد على السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، ساهم بشكل حاسم في رفع نجاعة البرنامج.

وانطلق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في دجنبر 2023، واضعا حدا لتشتت الآليات السابقة من خلال دمج مجموعة من البرامج، من بينها صندوق التكافل العائلي وبرنامج دعم الأرامل، ضمن منظومة موحدة تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز العدالة الاجتماعية.

ويستهدف البرنامج ما يقارب 60 في المائة من السكان غير المشمولين بأنظمة التعويضات العائلية، ويشمل منحا شهرية عن الأطفال في حدود ستة أبناء، ودعما إضافيا للأيتام والأشخاص في وضعية إعاقة، ومنح الولادة والدخول المدرسي في إطار استمرارية مبادرة "مليون محفظة" بشروط تفضيلية، إضافة إلى دعم جزافي للأسر بدون أطفال أو التي تضم مسنين، فضلا عن دعم خاص بالأيتام المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وأكد لقجع أن القانون رقم 58.23 شكل قطيعة قانونية حقيقية مع محدودية البرامج السابقة، مذكرا بأن صندوق التكافل العائلي لم يستفد منه سوى 27 ألفا و548 امرأة خلال ثلاث سنوات ما بين 2011 و2022، فيما استفادت 132 ألفا و649 امرأة من برنامج دعم الأرامل بين 2015 و2023، بينما تجاوز النظام الجديد هذه الأرقام في ظرف وجيز.

وخلص الوزير المنتدب إلى أن هذه المؤشرات لا تترك مجالا للشك بشأن نجاح برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، خاصة في تحسين وضعية الأرامل والمطلقات، وتعزيز فعالية ورش الحماية الاجتماعية بالمغرب.