السبت، 24 يناير 2026

بعد تصدر المجموعة.. الركراكي يدعو إلى التواضع والواقعية للفوز باللقب القاري


أكد مدرب المنتخب الوطني المغربي، وليد الركراكي، أن الانطلاقة القوية لـ"أسود الأطلس" في كأس أمم إفريقيا 2025 لا تعني شيئا إذا لم تترجم بالاستمرارية، مشددا على ضرورة التحلي بالواقعية والتواضع مع دخول الأدوار الحاسمة من البطولة.

وأوضح الركراكي، عقب فوز المنتخب المغربي على نظيره الزامبي بثلاثة أهداف دون رد، وهو الانتصار الذي مكن المغرب من تصدر المجموعة الأولى وضمان التأهل إلى دور ثمن النهائي، أن التحدي الحقيقي يبدأ من هذه المرحلة، مبرزا أن المنافسة الإفريقية تفرض التعامل مع كل مباراة وكأنها نهائي.

وأضاف أن التتويج باللقب لا يمكن أن يتحقق دون دعم الجماهير، معتبرا أن الحضور الجماهيري يشكل اللاعب رقم 12 داخل الملعب، واستحضر في هذا السياق تجربة المنتخب التونسي سنة 2004، حين لعب الدعم الشعبي دورا حاسما في فوزه باللقب على أرضه.

وحذر الناخب الوطني من الوقوع في فخ الثقة الزائدة، مؤكدا أن العمل ما زال طويلا، رغم أهمية الانتصار المحقق. وأقر في الوقت نفسه بأن الأداء لم يكن مثاليا، موضحا أن المباراة أمام زامبيا لا تمثل المرجع الحقيقي للمنتخب، رغم السيطرة وخلق العديد من الفرص.

وأشار الركراكي إلى أن تسجيل هدف مبكر يؤثر على إيقاع المباراة، لكنه شدد على ضرورة تحسين النجاعة الهجومية، مبرزا أن المنتخب غالبا ما يخلق 15 أو 16 فرصة في اللقاء الواحد، مقابل فرص قليلة جدا للمنافسين، غير أن الحسم أمام المرمى يظل عاملا حاسما في سباق التتويج.

وأكد أن الفعالية الهجومية ستكون الفيصل في تحديد بطل إفريقيا، معتبرا أن المنتخب القادر على استغلال فرصه بأفضل شكل هو من سيرفع الكأس في نهاية المطاف.

كما عبر مدرب "أسود الأطلس" عن تقبله للانتقادات، معتبرا إياها جزءا طبيعيا من كرة القدم، ومؤكدا أن ثقة الجماهير تمنح اللاعبين حرية أكبر داخل الملعب وتساعدهم على تقديم أداء أفضل، مشيرا إلى أن الدعم الكبير الذي شعر به المنتخب يعكس ارتباطا إيجابيا بين الفريق وجماهيره.

وختم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على التركيز والتوازن في المرحلة المقبلة، داعيا لاعبيه إلى التحلي بالتواضع وتجنب الغرور أو المبالغة في الحماس، والتركيز على العمل الجماعي والوحدة من أجل تحقيق الهدف المنشود.