السبت، 24 يناير 2026

المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا وعربيا في تقرير البنك الدولي حول جاهزية الأعمال


عزز المغرب موقعه ضمن الاقتصادات الأكثر جاذبية للأعمال، بعدما حل في المرتبة الثانية إفريقيا وعربيا في النسخة الثانية من تقرير "جاهزية الأعمال 2025" الصادر عن مجموعة البنك الدولي، والذي نشر أمس الاثنين من واشنطن.

وحصل المغرب على معدل إجمالي بلغ 63.44 نقطة من أصل 100، مسجلا تحسنا مقارنة بالنسخة الأولى من التقرير التي حقق فيها 62.41 نقطة، وهو أداء يضعه فوق المعدل العالمي البالغ 60.11 نقطة، ومتقدما بفارق واضح عن متوسط الدول الإفريقية الذي لم يتجاوز 50.87 نقطة، وكذلك عن متوسط الدول العربية المحدد في 58.31 نقطة.

ويهدف تقرير "جاهزية الأعمال" إلى قياس مدى قدرة الاقتصادات على دعم نشاط القطاع الخاص، من خلال تقييم الإطار التنظيمي، وجودة الخدمات العمومية الموجهة للمقاولات، وفعالية تنزيل هذه العناصر على أرض الواقع. وشملت نسخة 2025 تقييما لـ101 اقتصاد، مقابل 50 فقط في النسخة الأولى، علما أن حوالي 60 في المائة من الدول المشمولة يفوق دخلها الفردي دخل المغرب.

وعلى الصعيد العالمي، تصدرت جمهورية كوريا الجنوبية الترتيب العام للتقرير، محققة 78.24 نقطة، لتشكل بذلك المرجع الأعلى في الأداء ضمن هذا التصنيف.

واعتمد التقييم على عشرة محاور كبرى تغطي مختلف مراحل حياة المقاولة، من خلال نحو 1200 مؤشر، جرى تحليلها وفق ثلاثة أركان متكاملة تشمل الإطار التنظيمي، وجودة الخدمات العمومية، ونجاعة الأداء. واستندت معطيات الركنين الأولين إلى آراء خبراء ومهنيين، في حين تم قياس نجاعة الأداء بالاعتماد على نتائج استطلاع المقاولات الذي يجريه البنك الدولي كل ثلاث سنوات.

وسجل المغرب تحسنا لافتا في ركن الإطار التنظيمي بحصوله على 70.06 نقطة، كما حقق أداء جيدا في ركن جودة الخدمات العمومية بـ64.55 نقطة. وأبرز التقرير تميز المملكة في خمسة مجالات رئيسية، تتعلق بخدمات المرافق العمومية التي نالت 80.05 نقطة، والتجارة الدولية بـ74.5 نقطة، وإحداث المقاولات بـ73.95 نقطة، ومواقع ممارسة الأعمال بـ73.82 نقطة، إضافة إلى الخدمات المالية بـ68.24 نقطة.

في المقابل، سجل التقرير تراجعا في ركن نجاعة الأداء، حيث حصل المغرب على 55.7 نقطة مقابل 59.66 نقطة في النسخة الأولى. وأرجع التقرير هذا الانخفاض أساسا إلى توسيع قاعدة الدول المشمولة في نسخة 2025، وإلى إعادة اعتماد نتائج استطلاع المقاولات لسنة 2023، التي سبق استخدامها في التقييم السابق.

ورغم هذا التراجع النسبي، أكد البنك الدولي أن المغرب يظل في موقع مريح مقارنة بعدد كبير من الاقتصادات، مع أداء يفوق المعدل في مجالات استراتيجية، من بينها إحداث المقاولات، والولوج إلى الخدمات العمومية، والتجارة الدولية.

كما سجل التقرير تقدما في مجالي المنافسة في السوق وتسوية النزاعات، بما يعزز الأمن القانوني للفاعلين الاقتصاديين، في الوقت الذي أشار فيه إلى وجود هامش مهم للتحسين، خاصة على مستوى سوق الشغل وآليات معالجة صعوبات المقاولات، باعتبارها عناصر أساسية لتحفيز الاستثمار الخاص وتعزيز دينامية الاقتصاد الوطني.