صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 54.23 القاضي بتعديل وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والذي يهدف إلى إدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وخلال أشغال اللجنة، رفضت الحكومة جميع التعديلات المقترحة على المشروع، والتي بلغ عددها 83 تعديلا تقدمت بها مختلف الفرق والمجموعات النيابية، ليبقى النص دون أي تغيير مقارنة بالصيغة التي سبق أن صادق عليها مجلس المستشارين في يوليوز 2025. وكان المشروع قد أحيل في البداية على مجلس المستشارين من طرف رئيس الحكومة، قبل إحالته في الشهر نفسه على مجلس النواب.
ومن المرتقب برمجة جلسة عامة في الأيام المقبلة من أجل التصويت النهائي على مشروع القانون. وقد تقدمت فرق المعارضة بعدد من التعديلات، من بينها 17 تعديلا للفريق الاشتراكي، و17 للحركة الشعبية، و20 لفريق التقدم والاشتراكية، و29 لمجموعة العدالة والتنمية، غير أن جميعها قوبلت بالرفض خلال الاجتماع الذي حضره وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي.
وتؤكد الحكومة أن هذا المشروع يندرج في إطار ملاءمة المنظومة القانونية مع ورش تعميم التأمين الإجباري عن المرض، من خلال توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الشفافية والنجاعة، وتوحيد تدبير النظام تحت مؤسسة واحدة. ويشكل نقل اختصاصات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أحد أبرز مضامين المشروع، خاصة ما يتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع التعاضديات، والتي ستظل سارية المفعول لمدة محددة سيتم تحديدها بنص تنظيمي.
ويضمن النص القانوني استمرار استفادة المؤمن لهم وذوي حقوقهم من الخدمات المقدمة من طرف التعاضديات في إطار نظام التأمين الإجباري عن المرض، كما ينص على نقل جميع المنقولات والعقارات التابعة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون مقابل، مع الاحتفاظ بملكية الأصول التي تم اقتناؤها قبل 18 غشت 2005.
كما يقضي المشروع بالإدماج التلقائي لجميع الموظفين المرسمين والمتدربين العاملين بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فور دخول القانون حيز التنفيذ، مع الحفاظ على جميع حقوقهم المكتسبة المرتبطة بالتغطية الصحية وأنظمة التقاعد.
ويمتد نطاق التغطية ليشمل أيضا جميع الطلبة في إطار نظام موحد للتأمين الإجباري عن المرض، سواء باعتبارهم ذوي حقوق أو كمؤمنين مستقلين، مع رفع سن الاستفادة من 26 إلى 30 سنة.