السبت، 24 يناير 2026

كبار الكرة الإفريقية يفرضون منطقهم في كان المغرب 2025


شهدت النسخة الجارية من كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب مسارا مختلفا عن الدورات الثلاث الأخيرة التي اتسمت بالمفاجآت وسقوط الكبار، حيث سارت المنافسة هذه المرة وفق المنطق، وأسفرت مرحلة المجموعات عن تأهل أغلب المنتخبات الثقيلة إلى دور ثمن النهائي، ما أفرز لوحة قوية للمباريات الإقصائية المرتقبة نهاية الأسبوع.

وانتهت مباريات الدور الأول مساء الأربعاء بخروج بطل سابق واحد فقط، هو منتخب زامبيا، مقابل تأهل 11 منتخبا سبق لها التتويج باللقب إلى دور الستة عشر، وهو ما يعد مؤشرا على احتدام المنافسة في الأدوار المقبلة. ولم يسبق لكل من موزمبيق وتنزانيا بلوغ الأدوار الإقصائية في مشاركاتهما السابقة، غير أنهما ضمنا العبور ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، في حين تجاوز منتخب السودان الدور الأول للمرة الثانية فقط منذ تتويجه التاريخي سنة 1970.

وباستثناء هذه الحالات المحدودة، نجحت المنتخبات الإفريقية الاثنا عشر الأعلى تصنيفا في بلوغ الدور الموالي، من بينها سبعة منتخبات ستشارك في نهائيات كأس العالم في وقت لاحق من السنة الجارية، لتدخل جميعها معترك الصراع على اللقب القاري ابتداء من يوم السبت، حيث يفتتح المنتخب السنغالي، صاحب المركز الثاني قاريا، مباريات ثمن النهائي بمواجهة السودان في مدينة طنجة.

ورغم تصدر السنغال مجموعته بفارق الأهداف فقط عن منتخب الكونغو الديمقراطية، فإنها ستخوض المباراة دون قائدها كاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف، بعد طرده في لقاء بنين الذي انتهى بثلاثية نظيفة. غير أن المنتخب السنغالي يعول على عمق تشكيلته، وهو الامتياز ذاته الذي استفادت منه منتخبات كبرى أخرى، بعدما تمكنت من إراحة عناصرها الأساسية في الجولة الأخيرة من دور المجموعات عقب ضمان التأهل المبكر.

وبخصوص المنتخب المغربي، فقد خاض مباراته الأخيرة بكامل عناصره، ونجح في تحقيق فوز مقنع بثلاثة أهداف دون رد على زامبيا، مكنه من تصدر المجموعة الأولى، وذلك بعد الانتقادات التي طالته بسبب الأداء المتوتر في أول مباراتين. ولا تزال الآمال معلقة على المنتخب المضيف، المصنف الأول إفريقيا، والذي بلغ نصف نهائي كأس العالم بقطر قبل أزيد من ثلاث سنوات، ودخل البطولة الحالية كأحد أبرز المرشحين للتتويج.

وأكد الناخب الوطني وليد الركراكي، قبل مواجهة تنزانيا المرتقبة يوم الأحد بالرباط، أن المنافسة تدخل من الآن فصاعدا مرحلة الحسم، مشددا على أن كل مباراة ستكون بمثابة نهائي.

من جهتهما، أنهى منتخبا الجزائر ونيجيريا دور المجموعات بالعلامة الكاملة، وبينما تبدو نيجيريا مرشحة لتجاوز موزمبيق يوم الاثنين، تحظى مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية، المقررة يوم الثلاثاء بالرباط، بمتابعة خاصة واهتمام واسع، بالنظر إلى قيمة المنتخبين. واعتبر مدافع الجزائر مهدي دورفال أن الحسم في هذه المباراة سيكون ذهنيا بالدرجة الأولى، مؤكدا أن المواجهة ستكون قوية ومتوازنة.