السبت، 24 يناير 2026

قرارات صادمة في الغابون بعد الخروج المهين من كان المغرب 2025


أعلنت الحكومة الغابونية اتخاذ إجراءات صارمة في أعقاب الخروج المخيب للمنتخب الوطني من نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، عقب تلقيه ثلاث هزائم متتالية أنهت مشاركته في ذيل مجموعته. القرار شمل تعليق نشاط المنتخب إلى أجل غير مسمى، وإقالة الطاقم التقني، إلى جانب استبعاد عدد من اللاعبين البارزين من صفوف الفريق.

وزير الرياضة الغابوني أعلن هذه الخطوات في تصريح تلفزيوني، مؤكدا أن الأداء الذي قدمه منتخب "الفهود" في البطولة لا يرقى إلى تطلعات الجماهير، وهو ما دفع السلطات إلى حل الطاقم التدريبي وتعليق نشاط المنتخب مؤقتا، إضافة إلى إقصاء كل من برونو إيكويلي مانغا وبيير إيميريك أوباميانغ من المنتخب. وجاء الإعلان عقب الهزيمة المثيرة أمام كوت ديفوار بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في مراكش، في مباراة كان المنتخب الغابوني متقدما خلالها قبل أن يتلقى ثلاثة أهداف متتالية.

وكان المنتخب الغابوني، الذي يشرف عليه المدافع السابق تييري مويوما، قد فقد حظوظه في التأهل منذ الجولتين الأولى والثانية بعد خسارته أمام الكاميرون وموزمبيق ضمن منافسات المجموعة السادسة. ورغم تقدمه بثنائية نظيفة أمام حامل اللقب الإيفواري في مباراته الأخيرة، إلا أن الفريق انهار في الدقائق الأخيرة أمام تشكيلة شابة للخصم، ليتلقى هزيمته الثالثة في البطولة.

وغاب أوباميانغ وإيكويلي مانغا عن لقاء كوت ديفوار، حيث عاد المهاجم الغابوني المخضرم إلى ناديه أولمبيك مارسيليا الفرنسي من أجل تلقي العلاج بسبب إصابة على مستوى الفخذ. وفي أول رد فعل له، كتب أوباميانغ على حسابه بمنصة "إكس" أن مشاكل المنتخب أعمق بكثير من تحميل المسؤولية للاعب بعينه، في إشارة إلى تعقيدات داخلية تتجاوز الأسماء الفردية.

وبالنظر إلى سنه البالغ 36 عاما، رجحت مصادر أن تكون مباراة الهزيمة أمام موزمبيق هي الأخيرة لأوباميانغ بقميص المنتخب، وهو السيناريو ذاته الذي يلوح في الأفق بالنسبة لإيكويلي مانغا البالغ 37 عاما. ورغم أن حل المنتخبات الوطنية كان إجراء شائعا في القارة الإفريقية بعد الإخفاقات الكبرى، إلا أن هذه الخطوة أصبحت نادرة في السنوات الأخيرة بسبب تشدد الاتحاد الدولي لكرة القدم في رفض أي تدخل حكومي مباشر في شؤون الاتحادات الوطنية.