السبت، 24 يناير 2026

انطلاق مرحلة الحسم في كان المغرب 2025 مع بداية دور ثمن النهائي


تنطلق، ابتداء من اليوم السبت، المرحلة الحاسمة من نهائيات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، مع انطلاق دور ثمن النهائي الذي يقام على مدى أربعة أيام، ويشهد ثماني مباريات فاصلة لا مجال فيها للتعويض أو الخطأ.

وبعد دور مجموعات حافل بالإثارة والتقلبات وصراعات التأهل الضيقة، تنتقل أكبر بطولة كروية في القارة من منطق جمع النقاط إلى منطق الإقصاء المباشر، حيث تصبح كل مباراة نهائية بحد ذاتها. أبطال سابقون ومرشحون بارزون إلى جانب منتخبات تبلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، يواصلون سباقهم نحو المباراة النهائية المرتقبة في الرباط، في مسار لا يرحم.

ولا يزال منتخب كوت ديفوار، حامل اللقب، ضمن دائرة المنافسة، غير أن طريقه يبدو مليئا بالتحديات. وفي المقابل، يدخل المنتخب المغربي، مستضيف الدورة، هذه المرحلة تحت ضغط التوقعات الجماهيرية، فيما تسعى منتخبات ذات وزن قاري مثل السنغال ومصر ونيجيريا والجزائر إلى ترجمة استقرارها في دور المجموعات إلى حسم في الأدوار الإقصائية. وإلى جانب هذه الأسماء، تحضر منتخبات طموحة مثل السودان وتنزانيا وموزمبيق، التي تأمل في مواصلة مشوارها المفاجئ.

وتفتتح مباريات ثمن النهائي بعد زوال السبت بمدينة طنجة، حيث يواجه منتخب السنغال، المتصدر القوي للمجموعة الرابعة دون هزيمة، منتخب السودان الذي تأهل بأقل رصيد نقطي بين المنتخبات المتبقية. ورغم الفارق الظاهر على مستوى الأرقام، خاصة مع صلابة الدفاع السنغالي الذي استقبل هدفا واحدا فقط، فإن طبيعة مباريات الإقصاء غالبا ما تقلب الموازين.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، يحتضن ملعب الدار البيضاء مواجهة تقليدية بين مالي وتونس، في لقاء يعيد إلى الأذهان تاريخا طويلا من الصدامات القارية بين الطرفين. وقد التقى المنتخبان في أربع مناسبات سابقة ضمن كأس إفريقيا، دون أن تتذوق تونس طعم الفوز، غير أنها تدخل المباراة الحالية بمعنويات مرتفعة بعد تحسن مردودها الهجومي ونجاعتها في ركلات الجزاء.

ويشهد يوم الأحد مواجهتين بارزتين في العاصمة الرباط، حيث يلتقي المنتخب المغربي بنظيره التنزاني، الذي يبلغ دور ثمن النهائي لأول مرة في تاريخه. ورغم التفوق التاريخي الواضح لأسود الأطلس، فإن الإقصاءات المبكرة في نسخ سابقة تضع المنتخب الوطني أمام ضغط كبير لتحقيق العبور المنتظر.

وفي المباراة الثانية لليوم ذاته، يصطدم منتخب جنوب إفريقيا بالكاميرون في مواجهة غنية بالدلالات، أبرزها مواجهة المدرب هوغو بروس للمنتخب الذي قاده إلى التتويج باللقب القاري سنة 2017، في لقاء مفتوح على كل الاحتمالات.

وتتواصل منافسات الدور يوم الاثنين، حيث تسعى مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب، إلى مواصلة حلمها بالتتويج الثامن عندما تواجه بنين بمدينة أكادير. كما يلتقي المنتخب النيجيري، الأكثر تسجيلا للأهداف في البطولة حتى الآن، بمنتخب موزمبيق في مدينة فاس، واضعا نصب عينيه تأكيد قوته الهجومية.

ويُسدل الستار على دور ثمن النهائي يوم الثلاثاء بمباراتين قويتين، تجمع الأولى الجزائر بجمهورية الكونغو الديمقراطية في الرباط، فيما يواجه منتخب كوت ديفوار نظيره بوركينا فاسو في مراكش، في مباراة قد تعكس الصراع بين الخبرة والتوهج.

ومع اقتراب ربع النهائي، تضيق الهوامش وترتفع حدة الضغط، فيما تصبح السمعة القارية لكل منتخب على المحك. إنها مرحلة بلا ضمانات، حيث لا مكان إلا لمن يحسن استغلال الفرصة.