السبت، 24 يناير 2026

استثمار صيني جديد بقيمة 66 مليون دولار يعزز صناعة السيارات في المغرب


أعلنت مجموعة Jiangsu Yunyi Electric Group الصينية، المتخصصة في المكونات الإلكترونية الذكية الموجهة لصناعة السيارات، عن إطلاق مشروع استثماري جديد في المغرب بقيمة 66 مليون دولار، يهدف إلى إحداث فرع مملوك بالكامل للمجموعة وبناء وحدة صناعية متكاملة داخل المملكة.

ووفق بيان رسمي للشركة نقلته وسائل إعلام صينية، فإن المشروع سيتم تمويله ذاتيا، في إطار استراتيجية المجموعة الرامية إلى توسيع حضورها الصناعي خارج الصين وتعزيز تنافسيتها العالمية واستدامتها التشغيلية على المدى الطويل.

وأفادت مصادر اقتصادية أن مجلس إدارة الشركة صادق على الاستثمار خلال اجتماعه السادس المنعقد في 30 ديسمبر 2025، حيث يشمل المشروع مختلف مكونات الاستثمار من اقتناء العقار وبناء الوحدات الصناعية إلى شراء الأصول الثابتة، وذلك رهينا بالحصول على التراخيص الإدارية اللازمة من السلطات المغربية.

ومن المرتقب أن يقام هذا المشروع داخل مدينة محمد السادس طنجة تيك، بضواحي مدينة طنجة شمال المغرب، وهي منطقة صناعية استراتيجية تشكل قلب المنظومة الوطنية لصناعة السيارات والصناعات المتقدمة، وتوفر بيئة متكاملة ومهيأة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من دعوة رسمية وجهتها الصين لشركاتها من أجل تكثيف استثماراتها في المغرب، عقب تسجيل رقم قياسي في المبادلات التجارية الثنائية التي تجاوزت 9 مليارات دولار خلال سنة 2024، بحسب ما أعلنته وزارة التجارة الصينية في 18 ديسمبر. وخلال ندوة صحفية أعقبت انعقاد الدورة السابعة للجنة الصينية المغربية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري، شددت بكين على أهمية تعزيز الاستثمارات الصينية في المغرب، خاصة في مجالات البنية التحتية والصناعات الغذائية والقطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا السياق، أبرز المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، هي يادونغ، المزايا التنافسية التي يتمتع بها المغرب، وفي مقدمتها موقعه الجغرافي الاستراتيجي، والحوافز الجبائية، وتطور سلاسل الإنتاج في قطاع السيارات وغيرها من الصناعات، ما يجعل المملكة وجهة جاذبة للاستثمار.

ومن جانبه، سبق لوزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن دعا الشركات الصينية إلى الانخراط في المشاريع الكبرى بالمغرب، خصوصا في قطاع السيارات، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالتحضيرات لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.

وشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في تدفق الاستثمارات الصينية على قطاعات متعددة، من بينها التصنيع والطاقة والبنية التحتية، حيث استفادت الشركات الصينية من موقع المملكة كمنصة تصدير نحو أوروبا وإفريقيا، إلى جانب مناخ أعمال ملائم تدعمه تحفيزات ضريبية ولوجستية.

ويبرز قطاع السيارات كأحد أعمدة التعاون الصيني المغربي، مع استثمارات صينية في وحدات تركيب المركبات وإنتاج المكونات الإلكترونية والذكية، ما أسهم في تعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي لصناعة السيارات وخلق آلاف مناصب الشغل وتقوية سلاسل القيمة المحلية.

ولعبت مدينة طنجة تيك دورا محوريا في استقطاب المستثمرين الصينيين، إذ وقعت إلى حدود اليوم أكثر من 40 شركة صينية اتفاقيات لإقامة مشاريعها بالمنطقة، في مؤشر على نجاح المغرب في توفير منصة صناعية متكاملة وتوسيع آفاق التعاون الصناعي والتكنولوجي مع الصين في قطاعات استراتيجية.