السبت، 24 يناير 2026

نجم المغرب وريال مدريد ابراهيم دياز يواصل كتابة التاريخ في كان 2025


قاد ابراهيم دياز المنتخب المغربي إلى انتصار ثمين على تنزانيا، ليحجز أسود الأطلس بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، في مباراة حملت بصمة لاعب واحد كتب فصلا جديدا في تاريخ الكرة المغربية داخل المنافسة القارية.

وسيطر المنتخب المغربي على أطوار مواجهة ثمن النهائي منذ دقائقها الأولى، فارضا إيقاعه على مستوى الاستحواذ والانتشار الهجومي، ومطبقا ضغطا متواصلا على دفاع المنتخب التنزاني. ورغم هذا التفوق الواضح، أبدى المنتخب التنزاني تماسكا كبيرا، حيث اعتمد تنظيما دفاعيا محكما وانضباطا عاليا مكنه من امتصاص هجمات متتالية، ليبقى التعادل قائما لأكثر من ساعة من اللعب.

وصمد الدفاع التنزاني طويلا أمام المحاولات المغربية، لكن هذا الصمود انهار في الدقيقة الرابعة والستين، حين ظهر ابراهيم دياز في الموعد كعادته. تمريرة دقيقة من أشرف حكيمي وضعت لاعب ريال مدريد في وضعية مناسبة، ليتجاوز مدافعه ويسدد كرة قوية بقدمه المفضلة نحو القائم القريب. الحارس حسين مسالانغا لمس الكرة، لكنه فشل في إبعادها، لتستقر في الشباك معلنة هدف المباراة الوحيد.

ولم يكن هذا الهدف عاديا، إذ منح ابراهيم دياز إنجازا تاريخيا، بعدما رفع رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة، ليصبح أول لاعب مغربي يسجل في أربع مباريات مختلفة ضمن نسخة واحدة من كأس إفريقيا للأمم. كما اعتلى صدارة هدافي البطولة، مؤكدا دوره الحاسم وتأثيره المتزايد في مسار المنتخب المغربي.

ومرة أخرى، عندما احتاج المنتخب المغربي إلى لمسة حاسمة وجودة فردية لكسر التعادل، جاء الحل عبر اللاعب الأكثر تألقا في صفوفه خلال هذه النسخة، ليجسد براهيم دياز مكانته كلاعب مفاتيح في مشروع أسود الأطلس.

وبهذا الفوز، يواصل المغرب مشواره في البطولة، حيث يضرب موعدا في دور ربع النهائي مع الفائز من مواجهة جنوب إفريقيا والكاميرون، في حال تأكدت هذه القمة المرتقبة التي تعد بمواجهة قوية على أعلى مستوى.

ويبقى العنوان الأبرز في هذه الأمسية هو ابراهيم دياز، لاعب يعيش أوج عطائه، بثقة عالية وإيقاع ثابت، ويواصل نقش اسمه في ذاكرة كأس إفريقيا للأمم بقميص المنتخب المغربي.