السبت، 24 يناير 2026

بعد نجاح كان 2025.. المغرب في صدارة سباق مونديال الأندية 2029


تتجه أنظار كرة القدم العالمية بشكل متزايد نحو المغرب، في ظل معطيات إعلامية متطابقة تشير إلى حظوظ قوية للمملكة لاحتضان كأس العالم للأندية سنة 2029، في خطوة من شأنها أن تشكل بروفة كبرى قبل المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

ويستضيف المغرب حاليا نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، التي تتواصل إلى غاية 18 يناير، حيث بلغت المنافسات دور ثمن النهائي، في تنظيم حظي بإشادة واسعة من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم ومدربي المنتخبات المشاركة، سواء من حيث جودة الملاعب أو البنية التحتية الفندقية والتنظيمية. هذا النجاح عزز، بحسب تقارير إعلامية فرنسية من بينها RMC Sport، موقع المغرب كأحد أكثر المرشحين مصداقية لاحتضان نسخة 2029 من كأس العالم للأندية.

ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي إلى حدود الساعة، إلا أن هذا السيناريو ينسجم مع نمط اعتمدته الفيفا في السنوات الأخيرة، إذ احتضنت الولايات المتحدة نسخة 2025 من كأس العالم للأندية، بصيغتها الموسعة الجديدة، قبل عام واحد من تنظيمها لكأس العالم 2026. وفي حال تأكد تنظيم المغرب لنسخة 2029، فستكون بمثابة اختبار عملي شامل قبل مونديال 2030.

وتؤكد مصادر مغربية، بحسب وسائل إعلام دولية، أن الطموح داخل المملكة واضح ومعلن، خاصة في ظل توفر الشروط التقنية والتنظيمية التي تضعها الفيفا. كما يرتقب أن يكون ملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء، الذي ينتظر افتتاحه في أفق 2027 أو 2028 بطاقة استيعابية تناهز 115 ألف متفرج، أحد أبرز أوراق القوة، إذ سيكون الأكبر في العالم، ضمن مركب رياضي وترفيهي يمتد على مساحة شاسعة.

وتشير المعطيات إلى أن تنظيم كأس العالم للأندية يمثل تحديا أكبر من كأس إفريقيا للأمم، سواء من حيث عدد الفرق أو المتطلبات اللوجستية، إذ تضم البطولة 32 ناديا وتحتاج إلى ما لا يقل عن 12 ملعبا، إضافة إلى متطلبات معقدة مرتبطة بالنقل والإقامة والأمن. ومع ذلك، ترى أوساط رياضية أن المغرب قادر على رفع هذا التحدي، خاصة إذا استمر تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة.

وتحدثت منابر إعلامية مغربية عن ثقة متزايدة داخل دوائر اتخاذ القرار في الفيفا، حيث نقلت صحيفة رياضية متخصصة عن مصدر مطلع أن حظوظ المغرب تبلغ "99 بالمائة"، في إشارة إلى توجه إيجابي داخل المؤسسة الكروية العالمية. كما ينظر إلى نسخة 2029 باعتبارها اختبارا استراتيجيا للفيفا قبل مونديال 2030، لقياس جاهزية البنية التحتية والتنقل والأمن والتدبير الشامل للمباريات.

وفي حال تأكيد هذا الاختيار، سيمنح تنظيم كأس العالم للأندية المغرب تجربة عملية ثمينة في تدبير بطولة عالمية موسعة، ويعزز موقعه كقطب كروي دولي صاعد، في وقت يبدو فيه الزخم التنظيمي والدعم الدولي في صالح المملكة، دون أن يحجب ذلك انتظار الإعلان الرسمي الذي سيحسم هذا الملف.