قرر المغرب توقيف تصدير السردين المجمد ابتداء من فاتح فبراير المقبل، في خطوة تهدف إلى حماية التموين الداخلي والتحكم في الأسعار، حسب ما أفادت به كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال مداخلة لها أمام البرلمان، أن هذا القرار جاء على خلفية تسجيل تراجع ملحوظ في كميات السردين المعروضة، دون تحديد المدة الزمنية التي سيستمر خلالها هذا الإجراء.
ويعد السردين مادة أساسية في استهلاك الأسر المغربية، كما يحتل المغرب صدارة الدول المصدرة لهذا النوع من الأسماك عالميا، مستفيدا من امتداده على واجهتين بحريتين، الأطلسية والمتوسطية.
وأكدت الدريوش أن الأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين، تمثل حوالي 80 في المئة من الموارد السمكية الساحلية الوطنية، مقابل 20 في المئة فقط للأسماك البيضاء، ما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا الصنف داخل المنظومة البحرية والغذائية للمملكة.
وكان الاتحاد الوطني لصناعات تعليب السمك قد دعا، في يونيو الماضي، السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة والتصدي للصيد غير القانوني، بعد تسجيل تراجع مقلق في كميات المصطادات.
وبحسب معطيات رسمية، فقد انخفضت كميات السردين المفرغة بالموانئ المغربية بنسبة 46 في المئة خلال سنة 2024، لتستقر عند حوالي 525 ألف طن، وهو ما فاقم المخاوف بشأن استدامة هذا المورد الحيوي وانعكاساته على السوق الوطنية.