عبر وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، غايتون ماكنزي، عن استيائه الشديد من تصريحات مدرب منتخب بلاده هوغو بروس، عقب حديثه عن غياب ما وصفه بـ"أجواء كأس إفريقيا" في المغرب، البلد المضيف لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.
وجاءت تصريحات الوزير الجنوب إفريقي أثناء استقباله بعثة المنتخب الوطني في مطار أو. آر. تامبو الدولي، عقب إقصاء "بافانا بافانا" من دور ثمن النهائي. ولم يخف ماكنزي انزعاجه من كلام المدرب البلجيكي، معتبرا أن ما صدر عنه غير لائق ولا يعكس روح الاحترام الواجب تجاه الدولة المضيفة.
وقال ماكنزي إنه كان منزعجا إلى حد كبير من تصريحات مدرب المنتخب، مؤكدا أن من غير المقبول دخول بلد مضيف ثم الإساءة إليه على أرضه، معتبرا أن هذا السلوك لا ينسجم مع أخلاقيات التعامل الرياضي ولا مع روح الزمالة والاحترام المتبادل.
وتساءل الوزير عن الأساس الذي اعتمد عليه بروس في تقييمه، موضحا أن تجربة المدرب كانت محصورة في فضاءات مغلقة مثل الفندق، بعيدا عن الأجواء العامة التي عاشها المشجعون في الشوارع. وأضاف أن الوفد الجنوب إفريقي لمس بنفسه حيوية الأجواء والحضور الجماهيري والتفاعل الواسع مع البطولة.
وفي خطوة لافتة، قدم ماكنزي اعتذارا رسميا للمغرب باسم جنوب إفريقيا، مشددا على أن تصريحات المدرب لا تعكس موقف بلاده، ولا تنسجم مع حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم اللذين حظيت بهما المنتخبات والجماهير.
وأكد الوزير أن ما قيل كان خطأ في حق المغاربة، مشيرا إلى أن الإساءة إلى بلد استضاف الجميع بكل ترحاب أمام أنظار العالم أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره.
وفي المقابل، أشاد ماكنزي بشكل كبير بالتنظيم المغربي للبطولة، معتبرا أن المغرب قدم نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا، واصفا إياها بأفضل دورة قارية شاهدها في حياته، ومؤكدا أنها تشكل معيارا مرجعيا للنسخ المقبلة من البطولة.