السبت، 24 يناير 2026

تعيين أممي جديد لعمر هلال يكرس الريادة المغربية في مكافحة التطرف


تم تعيين المملكة المغربية، أمس الأربعاء، في شخص سفيرها الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال، من طرف رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، للمشاركة في تيسير الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إلى جانب سفيرة فنلندا إلينا كالكو.

ويعكس هذا الاختيار الثقة التي تحظى بها المملكة المغربية داخل المنظومة الأممية، والدور الذي تضطلع به كشريك موثوق ومسؤول، منخرط بفعالية في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. كما يشكل اعترافا بالإسهام الملموس للمغرب في الجهود متعددة الأطراف الرامية إلى الوقاية من التهديدات الإرهابية ومكافحتها.

ويجسد تعيين السفير عمر هلال المصداقية والاحترام اللذين يحظى بهما المغرب على الصعيد الأممي، باعتباره فاعلا مرجعيا وشريكا يعتمد عليه في مسار مراجعة الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بما يقوم على التوافق والحوار والتشاور والمسؤولية المشتركة.

ويعد هذا التعيين اعترافا قويا بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف، كما يبرز نجاعة المقاربة المغربية القائمة على رؤية شمولية تجمع بين البعد الأمني والوقائي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، والنهوض بحقوق الإنسان ودولة القانون، وترسيخ قيم الحداثة والتعايش.

وقد طور المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نموذجا متميزا حظي بإشادة واسعة، يرتكز على تعزيز القدرات الأمنية والاستخباراتية، وتكثيف التعاون مع الشركاء الدوليين، إلى جانب معالجة الأسباب العميقة للإرهاب من خلال التنمية البشرية، والإدماج الاجتماعي، ونشر إسلام الوسطية والاعتدال.

وسيشمل هذا المسلسل الأممي الحكومي التفاوضي مشاورات واسعة مع مجموع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأطراف المعنية الرئيسية، تحت رئاسة مشتركة للمغرب وفنلندا، بهدف مراجعة تنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب في أفق يونيو 2026، باعتبارها الإطار الدولي المرجعي الذي يؤطر الجهود العالمية في هذا المجال.

وتندرج هذه المسؤولية الأممية في سياق التعاون المتواصل بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، وهو ما تجسده استضافة الرباط، منذ سنة 2021، لمكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي يشكل قطبا إقليميا لتعزيز القدرات ودعم التعاون الدولي لفائدة الدول الإفريقية.

كما يندرج في هذا السياق تنظيم المؤتمر الدولي المخصص للضحايا الأفارقة للإرهاب، بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في إطار مقاربة إنسانية شاملة تراعي أبعاد العدالة والإنصاف والتضامن.