السبت، 24 يناير 2026

من مدريد.. سانشيز يشيد بالنموذج المغربي ويدعو لإعادة التفكير في علاقة أوروبا بجوارها الجنوبي


دعا رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من مدريد إلى إحداث تحول عميق في أسس التعاون بين الاتحاد الأوروبي وجواره الجنوبي، واضعا المغرب في صدارة الأولويات الاستراتيجية التي ينبغي الارتكاز عليها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد سانشيز، خلال افتتاح مؤتمر السفراء الإسبان المعتمدين بالخارج المنعقد يومي 8 و9 يناير، أن إسبانيا تسعى إلى تسريع وتيرة التقارب بين أوروبا ودول الجنوب، مشددا على ضرورة تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع هذه الدول، وعلى رأسها المملكة المغربية، في أفق بلورة سياسة خارجية أكثر توازنا وفعالية بحلول سنة 2026.

واعتبر رئيس الحكومة الإسبانية أن توطيد العلاقات مع المغرب يمثل خيارا استراتيجيا لا يخص مدريد فقط، بل يهم أيضا بروكسيل، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في استقرار المنطقة. وأبرز في هذا السياق أهمية العمل على بناء فضاء مشترك قائم على الازدهار المتقاسم وضمان الأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي هذا الإطار، شدد سانشيز على أن الاتحاد الأوروبي مطالب بتحديث آليات التعاون المعتمدة حاليا، بما يسمح بتعزيز جوار جنوبي وصفه بالمسالم والآمن، والقادر على مواجهة التحديات المتزايدة على المستويات الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية.

وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية أن بلاده تعتزم الاضطلاع بدور قيادي في هذا المسار، من خلال تقديم مقترح إلى المفوضية الأوروبية خلال الأشهر المقبلة، يرمي إلى إرساء شراكات استراتيجية معززة مع عدد من الدول التي تعتبر أساسية لتحقيق التوازن الإقليمي.

وأوضح أن هذه المبادرة لن تقتصر على المغرب فقط، بل ستشمل أيضا كلا من السنغال وموريتانيا، في إطار مقاربة انتقائية تهدف إلى الاستجابة للتحديات المشتركة التي تواجه ضفتي المتوسط.

وختم سانشيز بالتأكيد على أن نجاح هذه الشراكات يظل رهينا بترسيخ الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل، معتبرا أن هذا الإطار يشكل شرطا أساسيا في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات وهشاشة التوازنات.