السبت، 24 يناير 2026

توقع ارتفاع قياسي في المداخيل الجبائية يعزز تمويل الأوراش الاجتماعية بالمغرب


أعلنت الحكومة المغربية أمس الخميس، أن مداخيلها الجبائية يرتقب أن تبلغ خلال السنة الجارية نحو 366 مليار درهم، مقابل 199 مليار درهم سنة 2020، مسجلة بذلك زيادة تقارب 160 مليار درهم. وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذا الارتفاع يعزى إلى الإصلاحات الجبائية التي عززت متانة المالية العمومية ووسعت هامش تمويل البرامج الاجتماعية الكبرى.

وسمحت هذه الموارد الإضافية بتمويل عدد من الأوراش الاستراتيجية، في مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، التي رصد لها غلاف مالي قدره 41,5 مليار درهم في أفق سنة 2026. كما تم تخصيص 29 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر، و9,5 مليارات درهم للمساهمات المرتبطة بالتأمين الإجباري عن المرض "أمو تضامن"، إضافة إلى أكثر من 47 مليار درهم لتغطية التزامات الحوار الاجتماعي بحلول السنة المقبلة. واستفاد برنامج دعم السكن بدوره من اعتماد مالي بلغ 10 مليارات درهم.

وفي ما يخص الاستثمار العمومي، أشار بايتاس إلى أنه عرف قفزة ملحوظة، إذ ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى توقعات تناهز 380 مليار درهم في أفق 2026. وخلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2025، جرى تعبئة حوالي 107 مليارات درهم لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال الإعانات الموجهة لغاز البوتان والسكر والدقيق، فضلا عن دعم مؤسسات عمومية، من بينها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وأكد المسؤول الحكومي أن الميزانيات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم ستصل إلى 140 مليار درهم سنة 2026، مبرزا أن هذه الإصلاحات تنسجم مع توصيات المناظرة الوطنية للجبايات، وأسهمت في تعزيز العدالة الجبائية وتوفير مرونة مالية أكبر لتمويل المشاريع الكبرى.