أعرب المهاجم الكاميروني برايان مبيومو عن حزنه الكبير عقب إقصاء منتخب بلاده من ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، معتبرا أن الأداء خلال الشوط الأول كان السبب الرئيسي في الهزيمة أمام المنتخب المغربي.
وسقط منتخب الكاميرون أمام البلد المضيف بنتيجة هدفين دون رد، في المباراة التي جرت مساء الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث وقع هدفي أسود الأطلس كل من براهيم دياز وإسماعيل الصيباري وسط أجواء جماهيرية حماسية.
وقال مبيومو، الذي خاض أول مشاركة له في كأس إفريقيا للأمم بقميص الكاميرون منذ اختياره تمثيل المنتخب سنة 2022، إن الفريق لم يظهر بمستواه الحقيقي في بداية اللقاء، مضيفا أن الأداء تحسن بشكل واضح خلال الشوط الثاني، حيث فرض الكاميرونيون أسلوبهم وأجبروا المنتخب المغربي على التراجع والتكيف.
وأوضح لاعب مانشستر يونايتد، البالغ من العمر 26 سنة والمولود بفرنسا، أن المنتخب المغربي استغل الفرص التي أتيحت له ونجح في حسم المباراة، مهنئا المنافس على التأهل. وأشار إلى أن الإقصاء كان مؤلما بالنظر إلى المجهودات المبذولة وطريقة الخروج من المنافسة.
من جانبه، أقر مدرب المنتخب الكاميروني دافيد باغو بصحة هذا التقييم، معترفا بأن لاعبيه دخلوا المباراة بنوع من التردد، قبل أن يتحسن أداؤهم في الشوط الثاني ويعودوا تدريجيا إلى أجواء اللقاء. وأكد أن الطاقم التقني راض عن المجموعة الحالية التي نجحت في إسعاد الجماهير الكاميرونية وقدمت مشوارا محترما، رغم توقف الحلم عند محطة المغرب.
وأضاف باغو أن المنتخب سيواصل العمل بهدوء من أجل البناء على الإيجابيات، مشيرا إلى أن الإقصاء لا يلغي التطور الذي عرفه الفريق خلال البطولة. وكان باغو قد تولى تدريب الكاميرون قبيل انطلاق النهائيات، خلفا للمدرب البلجيكي مارك برايس، في قرار أثار جدلا واسعا داخل الأوساط الكروية الكاميرونية.
وشهدت تشكيلة الكاميرون غياب عدد من الأسماء البارزة، من بينها الحارس أندري أونانا، مقابل الاعتماد على مجموعة شابة أبانت عن مؤهلات واعدة. وبرز من بين هؤلاء المهاجم كريستيان كوفاني، لاعب باير ليفركوزن، الذي سجل حضوره بقوة في البطولة، بعد أن خاض أول مباراة دولية له وسجل أهدافا حاسمة، رغم حداثة تجربته الاحترافية.
وأكد مبيومو في ختام تصريحاته أن المنتخب الكاميروني يضم مجموعة شابة وذات جودة عالية، معتبرا أن ما تحقق يشكل قاعدة إيجابية للمستقبل، رغم مرارة الإقصاء أمام المغرب.