السبت، 24 يناير 2026

"بريكس بلس" تطلق مناورات بحرية تجمع الصين وروسيا وإيران في مياه جنوب إفريقيا


انطلقت اليوم السبت مناورات بحرية مشتركة تجمع الصين وروسيا وإيران في المياه الإقليمية لجنوب إفريقيا، في تمرين وصفته السلطات المضيفة بأنه عملية في إطار "بريكس بلس" تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحماية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر.

ويأتي هذا التمرين في سياق توسع مجموعة بريكس، التي كانت تضم في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، قبل أن تنفتح على ست دول أخرى، في إطار ما تعتبره الدول الأعضاء توازنا جيوسياسيا واقتصاديا في مواجهة النفوذ الأمريكي والغربي.

وتشارك جنوب إفريقيا بانتظام في مناورات بحرية مع الصين وروسيا، غير أن هذه التدريبات تجرى هذه المرة في ظل توترات متزايدة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من دول "بريكس بلس"، من بينها الصين وإيران وجنوب إفريقيا والبرازيل. وتضم المجموعة الموسعة أيضا مصر وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة.

وخلال مراسم الافتتاح، أوضح مسؤولون عسكريون صينيون أن كلا من البرازيل ومصر وإثيوبيا تشارك في هذه المناورات بصفة مراقب. وأفاد الجيش الجنوب إفريقي، في بيان رسمي، أن تمرين "إرادة السلام 2026" يجمع قوات بحرية من دول بريكس بلس من أجل تنفيذ عمليات مشتركة تتعلق بالأمن البحري، إضافة إلى تدريبات تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين الأساطيل المشاركة.

وأكدت المتحدثة باسم العمليات المشتركة في الجيش الجنوب إفريقي، اللفتنانت كولونيل مفو ماثيبولا، أن جميع دول المجموعة تمت دعوتها للمشاركة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من هذه المناورات هو تطوير القدرات العسكرية وتبادل الخبرات والمعلومات.

وفي المقابل، انتقد حزب التحالف الديمقراطي، ثاني أكبر مكون في الائتلاف الحكومي للرئيس سيريل رامافوزا، تنظيم هذه المناورات، معتبرا أنها تتناقض مع سياسة الحياد التي تعلنها جنوب إفريقيا، ومعتبرا أن مجموعة بريكس حولت البلاد إلى أداة في صراعات قوى دولية توصف بـ"الدول المارقة".

غير أن ماثيبولا رفضت هذه الانتقادات، مؤكدة أن المناورات ذات طابع تقني وعسكري بحت ولا تحمل أي أبعاد سياسية أو عدائية تجاه الولايات المتحدة. وأضافت أن جنوب إفريقيا سبق لها أن أجرت تدريبات مماثلة مع البحرية الأمريكية، موضحة أن الغاية من هذه التمارين تبقى محصورة في تحسين الجاهزية العملياتية وتعزيز التعاون البحري.