واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من إنجازه القاري والدولي، بعدما ضمن بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم عقب فوزه على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد، محققا بذلك أول تأهل إلى هذا الدور منذ 22 عاما. هذا الانتصار لم يفتح فقط باب المنافسة على اللقب، بل وضع أسود الأطلس على أعتاب قفزة تاريخية في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبحسب معطيات تحليلية صادرة عن موقع Football Meets Data المتخصص في احتساب نقاط تصنيف الفيفا بشكل آني، فإن الفوز على الكاميرون من شأنه أن يضيف 11.42 نقطة إلى رصيد المنتخب المغربي، ليرتفع مجموعه إلى 1733 نقطة. هذا الرصيد يضع المغرب، وفق هذه الحسابات الافتراضية، في المركز الثامن عالميا، متقدما على منتخبات وازنة مثل بلجيكا وألمانيا، وهو ما يعد أفضل ترتيب تحققه دولة إفريقية في تاريخ تصنيف الفيفا.
ومن المرتقب أن يصدر التصنيف الرسمي الجديد يوم 19 يناير 2026، أي بعد يوم واحد من إجراء نهائي كأس إفريقيا للأمم. ورغم الطابع الافتراضي للأرقام الحالية، إلا أنها تعكس واقعا رياضيا يؤكد أن المنتخب المغربي بات فعليا ضمن نخبة المنتخبات العالمية الثمانية الأولى.
ويجسد هذا المسار التصاعدي حالة الاستمرارية والاستقرار التي ميزت أداء المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، منذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 ببلوغ نصف النهائي، مرورا بسلسلة من النتائج الإيجابية، وصولا إلى هذا الحضور القوي في البطولة القارية على أرضه. أداء يعزز طموح الجماهير المغربية في رؤية منتخبها يواصل صناعة التاريخ قاريا وعالميا.