بمناسبة تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال لهذه السنة، تفضل الملك محمد السادس بإصدار عفوه السامي على مجموعة من المحكومين، سواء من المعتقلين أو الموجودين في حالة سراح، بلغ مجموعهم 1386 شخصا، صدرت في حقهم أحكام عن مختلف محاكم المملكة.
وأفاد بلاغ لوزارة العدل أن هذا العفو الملكي يندرج في إطار الاحتفال بذكرى 11 يناير الخالدة لسنة 1447 هجرية الموافق لـ 2026 ميلادية، حيث شمل في مرحلته الأولى 1371 شخصا. ويتعلق الأمر بـ 1157 نزيلا يوجدون في حالة اعتقال، استفاد 23 منهم من العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن، فيما استفاد 1133 نزيلا من التخفيض من مدة العقوبة، إضافة إلى تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى السجن المحدد في حق نزيل واحد.
كما شمل العفو الملكي 214 شخصا يوجدون في حالة سراح، توزعوا بين 69 شخصا استفادوا من العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها، و9 أشخاص من العفو من العقوبة الحبسية مع الإبقاء على الغرامة، و124 شخصا من العفو من الغرامة فقط، و11 شخصا من العفو من عقوبتي الحبس والغرامة معا، إلى جانب شخص واحد استفاد من العفو من الغرامة وما تبقى من العقوبة الحبسية.
وبهذه المناسبة الوطنية، أبى الملك محمد السادس إلا أن يسبغ عفوه على فئة إضافية من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب، بعدما أعلنوا رسميا تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها وبالمؤسسات الوطنية، وقاموا بمراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية ونبذهم للتطرف والإرهاب. ويتعلق الأمر بـ 15 نزيلا، استفاد 9 منهم من العفو مما تبقى من العقوبة السالبة للحرية، فيما استفاد 6 نزلاء من التخفيض من مدة العقوبة.
وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للمستفيدين من العفو الملكي السامي إلى 1386 شخصا، في التفاتة ملكية تجسد قيم الرأفة والرحمة التي ما فتئ جلالة الملك يحيط بها رعاياه، وتجسد أيضا البعد الإنساني العميق لهذه المناسبة الوطنية الخالدة.