أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش اليوم الأحد قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي فتح المجال أمام قيادة جديدة داخل الحزب. وجاء هذا الموقف في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، حيث أوضح أن المؤتمر الاستثنائي للحزب، المرتقب عقده في السابع من فبراير المقبل بمدينة الجديدة، سيكون مناسبة لاختيار من سيخلفه في رئاسة الحزب.
وقال أخنوش إن حزب التجمع الوطني للأحرار يتوفر على هياكل تنظيمية قوية ومسار سياسي مستقر، معتبرا أنه لا معنى لاستمرار الشخص نفسه على رأس القيادة بشكل دائم. وأضاف أنه قضى عشر سنوات من عمره في خدمة الحزب، وأن الوقت قد حان لتسليم المشعل لأعضاء آخرين، رغم ما أبداه عدد من مناضلي الحزب من تشبث باستمراره.
وشدد رئيس الحكومة على أن قراره يندرج في إطار تكريس الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، مبرزا أنه حرص على إقناع قياداته بضرورة إعطاء صورة إيجابية عن التداول على المسؤولية، ومنح الفرصة لطاقات جديدة قادرة على قيادة الحزب في المرحلة المقبلة.
وأكد أخنوش أن اختيار القيادة الجديدة أصبح الآن مسؤولية هياكل الحزب، داعيا أعضائه إلى تحمل مسؤوليتهم في تحديد من سيقود المرحلة المقبلة، ومعتبرا أن الديمقراطية الحقيقية تقوم على تجديد النخب وعدم الارتهان لمنطق الزعامات الدائمة.
وكان أخنوش قد أعلن هذا القرار خلال اجتماع المكتب السياسي المنعقد بالرباط، حيث جدد تمسكه به واعتبره نهائيا، رافضا التراجع عنه رغم تحفظات بعض الأعضاء. كما استبعد في الاجتماع نفسه أي تعديل للنظام الداخلي للحزب الذي يحدد الرئاسة في ولايتين فقط، معتبرا أن تجديد القيادات يساهم في تعزيز ثقة المواطنين والقطع مع ممارسات لا تخدم العمل السياسي.