أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، عن عقد مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، من أجل انتخاب رئيس جديد للحزب، وذلك عقب تأكيد عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب.
وأوضح المكتب السياسي للحزب أن باب الترشيحات لمنصب الرئاسة سيفتح في الفترة الممتدة من 12 إلى 21 يناير، كما صادق على تشكيل لجنة تحضيرية ستتولى الإشراف على الإعداد والتنظيم للمؤتمر الاستثنائي.
ويقود عزيز أخنوش حزب التجمع الوطني للأحرار منذ سنة 2016، وتمكن خلال ولايته من قيادة الحزب إلى الفوز بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، وهو ما توج بتعيينه من طرف الملك محمد السادس رئيسا للحكومة.
وأشار المكتب السياسي إلى أن أخنوش قدم خلال فترة قيادته للحكومة مشروعا يركز على الإصلاحين الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدا أن العمل الحكومي انصب بشكل أساسي على تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز التماسك الاجتماعي، في إطار ما وصفه ببناء الدولة الاجتماعية.
في المقابل، لم تخل فترة ولايته من انتقادات واسعة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع كلفة المعيشة، وأسعار المحروقات، ومعدلات التضخم، إضافة إلى بطء انعكاس الإصلاحات على الواقع اليومي للمواطنين، وهي عوامل غذت نقاشا سياسيا ومجتمعيا متواصلا، رغم تأكيد الحكومة أن إصلاحاتها ذات طابع هيكلي وتحتاج إلى زمن لإظهار نتائجها.
كما تزامنت هذه المرحلة مع احتجاجات اجتماعية متعددة، شملت مظاهرات ضد غلاء الأسعار وتدهور الخدمات الصحية في عدد من المناطق، قبل أن تتوسع لاحقا لتشمل احتجاجات شبابية واسعة خلال شهر أكتوبر الماضي.
ورغم تخليه عن رئاسة الحزب، أكد التجمع الوطني للأحرار استمراره في دعم عزيز أخنوش في مهامه على رأس الحكومة، مشددا على التزامه بمساندة الأغلبية الحكومية ومواصلة تنفيذ البرنامج الحكومي إلى نهاية الولاية الدستورية.
وخلال الاجتماع نفسه، قدم الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس إصدارا حزبيا جديدا بعنوان "مسار الإنجازات"، وهو عمل يستند إلى الجولات التواصلية والنقاشات العمومية التي نظمها الحزب على الصعيد الوطني، والتي شارك فيها، حسب الحزب، عشرات الآلاف من المواطنين. واعتبر بايتاس أن هذا الإصدار يعكس رؤية الحزب لمغرب المستقبل، القائم على الإنصاف وتكافؤ الفرص وتقاسم المسؤولية.