السبت، 24 يناير 2026

المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لإضافة 100 مليار درهم إلى الاقتصاد بحلول 2030


يسعى المغرب إلى تحقيق إضافة تناهز 100 مليار درهم إلى ناتجه الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2030 بفضل الذكاء الاصطناعي، وفق ما أعلنته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين، في سياق تسريع وتيرة الاستثمار في التكوين والبنيات التحتية الرقمية ومراكز المعطيات السيادية.

وخلال مؤتمر انعقد بالرباط، أوضحت السغروشني أن هذه الطفرة المرتقبة ستعتمد أساسا على توسيع القدرات الوطنية لمعالجة المعطيات عبر إنشاء مراكز بيانات سيادية، وتعزيز خدمات الحوسبة السحابية وشبكات الألياف البصرية، إلى جانب تكوين كفاءات بشرية متخصصة قادرة على دعم إدماج حلول الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات العمومية والقطاعات الصناعية. وأضافت أن الناتج الداخلي الحالي للمغرب يناهز 170 مليار دولار، ما يجعل هذا الرهان تحولا نوعيا في مسار الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، يعتزم المغرب الاستثمار في مراكز للذكاء الاصطناعي مرتبطة بالجامعات وبالقطاع الخاص، مع العمل على إدماج هذه التكنولوجيا في تدبير المرافق العمومية وفي مختلف سلاسل الإنتاج. ووفق المعطيات التي قدمتها الوزيرة، من المنتظر إحداث 50 ألف منصب شغل مرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكوين 200 ألف خريج في هذا المجال بحلول سنة 2030.

كما شهد اليوم نفسه توقيع اتفاقية شراكة مع الشركة الفرنسية "ميسترال إيه آي"، تروم دعم تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بالمغرب، في خطوة تعكس انفتاح المملكة على التعاون الدولي في هذا المجال الاستراتيجي. وأكدت السغروشني أن الهدف يتمثل في جعل المغرب قطبا مستقبليا للتميز في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

بموازاة ذلك، تعمل الحكومة على إعداد إطار تشريعي خاص بتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحولات التكنولوجية ويحفظ السيادة الرقمية. وقد رصدت المملكة غلافا ماليا يقدر بـ11 مليار درهم ضمن استراتيجية التحول الرقمي للفترة 2024–2026، يشمل مبادرات الذكاء الاصطناعي وتوسيع شبكة الألياف البصرية.

وفي سياق تعزيز أمن المعطيات الوطنية، يخطط المغرب أيضا لإنشاء مركز بيانات ضخم بطاقة 500 ميغاواط يعمل بالطاقات المتجددة بمدينة الداخلة، بهدف دعم السيادة الرقمية وضمان تخزين آمن للبيانات على المستوى الوطني.