السبت، 24 يناير 2026

ارتفاع حصة الجماعات الترابية من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة في 2025


سجلت الجماعات الترابية بالمغرب خلال سنة 2025 ارتفاعا ملحوظا في حصتها من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة، بنسب تراوحت ما بين 10 و15 في المائة بحسب الخصوصيات المحلية، وفق ما أفاد به وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أمس الثلاثاء بالرباط.

وأوضح لفتيت، خلال مداخلة له بمجلس المستشارين، أن وزارة الداخلية تواصل العمل على تعزيز القاعدة المالية للجماعات الترابية بما يمكنها من التفاعل مع التحولات الاقتصادية والاستجابة للحاجيات اليومية للمواطنين، مشيرا إلى أن هذه السياسة تقوم على الرفع التدريجي من التحويلات السنوية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة.

وأكد الوزير أن هذه التحويلات واصلت منحاها التصاعدي للسنة الثانية على التوالي، إذ بعد الزيادات المهمة المسجلة خلال سنة 2024، تم تسجيل ارتفاع جديد خلال سنة 2025، مع مراعاة الفوارق المتعلقة بالوضعية المالية وحاجيات التنمية الخاصة بكل جماعة ترابية.

وفي السياق ذاته، أبرز لفتيت أن الدولة تواصل تقديم دعم مباشر للجماعات التي تعاني من اختلالات هيكلية في ميزانياتها، حيث بلغ حجم هذا الدعم خلال سنة 2025 أزيد من 600 مليون درهم، بهدف تمكين هذه الجماعات من تغطية نفقات التسيير الأساسية وضمان استمرارية الخدمات العمومية.

وأضاف أن وزارة الداخلية تتحمل أيضا جزءا من الأعباء المالية للجماعات ذات الموارد المحدودة، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصا على مستوى البنيات التحتية، مشيرا إلى أن حوالي 5 مليارات درهم سنويا من عائدات الضريبة على القيمة المضافة يتم توجيهها لتمويل مشاريع استثمارية جماعية بمختلف جهات المملكة.

وذكر الوزير أن قانون المالية لسنة 2025 رفع حصة الجماعات الترابية من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة بنقطتين مئويتين، لتصل إلى 32 في المائة، في خطوة ترمي إلى تعزيز الاستقلال المالي للجماعات وتوسيع هامش الاستثمار العمومي على المستوى المحلي.

وأوضح أن الدعم العمومي يشمل أيضا مشاريع تنموية تنجز في إطار شراكات مع فاعلين عموميين وخواص، وتهم على الخصوص تأهيل الأسواق الأسبوعية، وتوسيع شبكات التطهير السائل، واقتناء آليات الأشغال الطرقية، إضافة إلى إنجاز مرافق خاصة بإيواء الطلبة.

وبموازاة مع آليات التمويل التقليدية، أشار لفتيت إلى أن الجماعات الترابية أصبحت تستفيد من أدوات تمويل أكثر تطورا، بعد صدور نصوص تنظيمية جديدة تؤطر عمليات الاقتراض، ما يفتح آفاقا إضافية لتمويل المشاريع المحلية.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن هذه المستجدات تعكس تقدما تدريجيا في مجال الحكامة المالية الترابية، مبرزا استعداد الوزارة لمواكبة الجماعات الراغبة في الاستفادة من آليات التمويل البيئي ضمن استراتيجياتها التنموية.