عاش الحارس ياسين بونو لحظات خاصة وهو يتفاعل مع هتافات جماهيرية غفيرة امتلأت بها المدرجات، عقب أداء حاسم قاد المنتخب المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، واصفا المناسبة بـ"الرائعة"، ومؤكدا أن روح الفريق كانت العامل الأساسي في هذا الإنجاز.
وبعد تتويجه بجائزة رجل المباراة، أقر بونو بأن مواجهة نصف النهائي لم تكن سهلة، مشيدا بالمستوى القوي الذي قدمه المنتخب النيجيري ودوره في اختبار قدرات أسود الأطلس حتى اللحظات الأخيرة. وقال إن اللقاء كان صعبا للغاية، وإن الخصم قدم مباراة قوية، لكن اللاعبين قاموا بما هو مطلوب منهم، مضيفا أن الأجواء كانت استثنائية ومعبرا عن شكره لكل الجماهير التي ساندت المنتخب.
كما أثنى بونو على العمل الدقيق الذي قام به المدرب وليد الركراكي في التحضير للمباراة، معتبرا أن الوضوح التكتيكي ساعد المنتخب على تجاوز مواجهة متوترة استنزفت الكثير من الجهد والتركيز. وأكد أن دعم الجماهير يمنح اللاعبين دافعا إضافيا لرد الثقة، مشيرا إلى أن التركيز الآن منصب على الاستشفاء الجيد والاستعداد للنهائي من أجل إسعاد الجماهير.
من جانبه، شارك الركراكي لاعبيه نفس المشاعر، مشيدا بروح الصمود التي أظهروها وبالدعم العاطفي الكبير الذي تلقوه من الجماهير داخل المغرب وخارجه. وكشف أن رسائل التشجيع التي وصلت إلى اللاعبين قبل المباراة كان لها أثر بالغ على معنوياتهم، مؤكدا فخره باللاعبين وأن الجماهير المغربية تستحق هذا الإنجاز.
واعترف مدرب المنتخب الوطني بأن فريقه عانى كثيرا في مباراة مرهقة امتدت إلى الأشواط الإضافية، موضحا أن بلوغ النهائي على أرض الوطن يمثل هدية جميلة، لكنها جاءت بثمن بدني كبير، ما يفرض التركيز السريع على الاستشفاء بسبب المجهود الهائل الذي بذله اللاعبون.
وفي ختام حديثه، هنأ الركراكي المنتخب النيجيري ومدربه إريك شيل على المسار الذي قدماه في البطولة، معترفا بقوة المنافس في نصف نهائي اتسم بالندية، ومشيرا إلى أن اللاعبين والجماهير المغربية قاتلوا جميعا من أجل هذا التأهل دون استثناء.