أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، أمس الأربعاء بالرباط، أن جميع مكونات المنتخب المغربي تعيش حالة من السعادة بعد التأهل إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، معتبرا أن هذا الفوز مهدي بالدرجة الأولى إلى الجمهور المغربي.
وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت مواجهة نصف النهائي أمام المنتخب النيجيري، والتي حسمها أسود الأطلس بالضربات الترجيحية بنتيجة أربعة أهداف مقابل اثنين، أن هذا النوع من المباريات يحسم بالجانب الذهني وبالتفاصيل الدقيقة، مشددا على أن بلوغ النهائي يعد هدية مستحقة للجماهير المغربية. وأضاف أن التتويج بالألقاب لا يقوم فقط على الموهبة الفردية، بل يتطلب حضورا ذهنيا قويا وانضباطا جماعيا.
وبهذه المناسبة، عبر الناخب الوطني عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعمه المتواصل للمنتخب الوطني ولمسار تطوير كرة القدم بالمملكة، مؤكدا أن هذا الدعم يشكل حافزا إضافيا للاعبين والطاقم التقني.
وأشار الركراكي إلى أن المنتخب المغربي واجه خصما قويا ومنظما، وبذل مجهودا بدنيا كبيرا طيلة أطوار اللقاء، ما يفرض التركيز على استرجاع الجاهزية البدنية في أقرب وقت ممكن. واعتبر أن الأهم في هذه المرحلة هو بلوغ النهائي، مذكرا بأن المغرب يعود إلى المشهد النهائي للبطولة القارية بعد غياب دام 22 سنة منذ نهائي 2004 أمام تونس.
وقال إن المنتخب مر بفترات صعبة خلال المباراة، داعيا إلى التحلي بالإيجابية والحفاظ على التركيز من أجل تحقيق اللقب، مشيرا إلى أن الاستعدادات لمواجهة النهائي أمام السنغال، المقرر يوم 18 يناير الجاري بالرباط، ستنطلق ابتداء من يوم الخميس.
وأشاد الركراكي بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الطاقم الطبي والطاقم التقني، معتبرا أن الجهاز الطبي للمنتخب من بين الأفضل على المستوى العالمي. كما توقف عند مبادرة يوسف النصيري لتسديد ضربة الترجيح الأخيرة، معتبرا أن ذلك يعكس شخصية لاعب كبير قدم الكثير للمنتخب، ويؤكد في الآن ذاته تماسك المجموعة وروحها الجماعية.
وأضاف أن المباراة النهائية تكتسي أهمية خاصة في تاريخ كرة القدم المغربية، موضحا أن المواظبة على بلوغ الأدوار المتقدمة، خاصة نصف النهائي، تعزز حظوظ التتويج بالألقاب القارية.
من جهته، عبر الحارس ياسين بونو، الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، عن شكره العميق للجمهور المغربي على دعمه اللامشروط خلال هذه المواجهة الصعبة. وأكد أن مساندة الجماهير تمنح اللاعبين طاقة إضافية لتقديم أقصى ما لديهم، مبرزا أن المنتخب واجه خصما نيجيريا صعبا وقويا.
وأضاف بونو أن الاستعداد الجيد والتركيز كانا مفتاح التأهل، موجها الشكر إلى جميع اللاعبين، ومؤكدا أن العمل سينصب خلال الأيام المقبلة على الاسترجاع الذهني والبدني من أجل تقديم أداء يليق بقيمة النهائي، مشددا على أن بلوغ المباراة النهائية يبقى حلما مشتركا لكل الجماهير المغربية.