السبت، 24 يناير 2026

بنعلي لـ CNBC: المغرب يرسخ موقعه كممر أخضر للمعادن الإفريقية


أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب نجح في تجسيد رؤيته الرامية إلى التموقع كـ"ممر أخضر" للمعادن يربط غرب إفريقيا بباقي دول العالم، مبرزة أن هذه الرؤية لم تعد مجرد تصور استراتيجي، بل أصبحت واقعا ملموسا.

وأوضحت بنعلي، في حوار مع قناة CNBC الأمريكية، على هامش مشاركتها في الاجتماع الدولي الخامس لوزراء شؤون التعدين المنعقد بالرياض، أن المملكة تعمل على أن تكون المنفذ الرئيسي لتدفق المعادن والمعادن الخضراء القادمة من غرب إفريقيا نحو الأسواق العالمية، معربة عن ارتياحها للتقدم المحقق في هذا المسار.

وتطرقت الوزيرة إلى أبرز القضايا التي ناقشها الاجتماع، مشيرة إلى وجود توجه قوي لتعزيز التعاون بين الدول العربية، خاصة في مجالات تجميع المعطيات وتشجيع الاستثمارات المشتركة في المعادن والمعادن الإستراتيجية، مؤكدة أن عدة مبادرات عملية جرى اقتراحها لتحقيق هذه الأهداف.

وعلى المستوى الدولي، أبرزت بنعلي أن النقاشات ركزت أيضا على الحاجيات المتزايدة المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب قطاعات تقليدية مثل التدفئة والتكييف، وهو ما يفرض، حسب تعبيرها، مقاربات جديدة لضمان تزويد مستدام بالمعادن الأساسية.

وفي السياق ذاته، شددت الوزيرة على استعداد المغرب للانخراط في إطار تعاون موسع ينسجم مع إعلان مراكش الصادر عن المؤتمر الدولي الثاني للمناجم المنعقد في دجنبر الماضي، ومع الإطار الإفريقي المشترك لحكامة قطاع التعدين، الذي يدمج الأبعاد البيئية والاجتماعية والحكامة.

وكشفت بنعلي أن أكثر من 30 دولة إفريقية انضمت إلى هذا الإطار، معتبرة أن هذه المبادرة تشكل رافعة أساسية لتحرير الإمكانات الكامنة للقارة وتعزيز موقعها داخل سلاسل القيمة المرتبطة بالمعادن الحيوية.

ويهدف الإطار الإفريقي المنبثق عن إعلان مراكش إلى إرساء مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها تسهيل الولوج إلى التمويل المستدام لمشاريع استخراج وتحويل المعادن، وتعزيز الشفافية والعدالة في تدبير الموارد الطبيعية، وتشجيع التعاون بين الدول الإفريقية والمؤسسات المالية، إلى جانب دعم إنتاج معدني يحترم الإنسان والبيئة.

ويعد الاجتماع الدولي الخامس لوزراء شؤون التعدين، المنظم في إطار النسخة الخامسة من المؤتمر الدولي للتعدين الممتد من 13 إلى 15 يناير، منصة عالمية جمعت مسؤولين حكوميين سامين من أكثر من 100 دولة، إضافة إلى ممثلي منظمات دولية ومنظمات غير حكومية وهيئات مهنية وقادة كبرى الشركات الفاعلة في قطاع التعدين.