السبت، 24 يناير 2026

تحذير أمريكي لكندا من مغبة فتح الباب أمام السيارات الصينية


حذرت مسؤولون في إدارة الرئيس ترامب من أن كندا ستندم على قرارها السماح للصين بتصدير ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية إلى سوقها، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذه السيارات لن يسمح لها بدخول الولايات المتحدة. وجاءت هذه التصريحات خلال فعالية نظمت في مصنع تابع لشركة فورد بولاية أوهايو، خصصت للترويج لجهود خفض كلفة السيارات ودعم القدرة الشرائية.

وقال وزير النقل الأمريكي شون دافي إن كندا ستنظر مستقبلا إلى هذا القرار بكثير من الأسف، معتبرا أن إدخال السيارات الصينية إلى السوق الكندية خطوة محفوفة بالمخاطر. وأوضح أن واشنطن لن تسمح بمرور هذه المركبات إلى أراضيها، في إشارة إلى الموقف المتشدد الذي تتبناه الولايات المتحدة تجاه المنتجات الصينية في قطاع السيارات.

وكانت كندا قد فرضت في عام 2024 رسوما جمركية بنسبة 100 في المائة على السيارات الكهربائية الصينية، انسجاما مع الإجراءات الأمريكية. غير أن السماح مؤخرا بدخول عدد محدود من هذه السيارات أثار مخاوف في واشنطن من أن يشكل ذلك بوابة لتعزيز الحضور الصيني في أمريكا الشمالية، في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى تشديد موقفها تجاه المركبات وقطع الغيار القادمة من كندا.

من جانبه، أكد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير أن هذا العدد المحدود من السيارات الصينية لن يؤثر على الشركات الأمريكية التي تصدر مركباتها إلى السوق الكندية، مشددا على أن هذه السيارات موجهة إلى كندا فقط ولن تدخل الولايات المتحدة. وأضاف أن السفارة الكندية في واشنطن لم تقدم أي تعليق فوري على هذه التصريحات.

ووصف غرير، في مقابلة منفصلة، القرار الكندي بأنه إشكالي، معتبرا أن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على السيارات الصينية تهدف أساسا إلى حماية العمال الأمريكيين والصناعة الوطنية من منافسة غير عادلة. كما أبدى تشكيكه في اتفاق أعلن عنه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والذي يتوقع بموجبه خفض الصين للرسوم على بذور الكانولا الكندية إلى نحو 15 في المائة بحلول فاتح مارس، معتبرا أن كندا قد لا تكون راضية عن هذا الاتفاق على المدى الطويل.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن القواعد التي تم اعتمادها في يناير 2025 بخصوص المركبات المتصلة بالإنترنت وأنظمة الملاحة تشكل عائقا كبيرا أمام دخول السيارات الصينية إلى السوق الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بمعايير الأمن السيبراني، مرجحا صعوبة امتثال الشركات الصينية لهذه الضوابط الصارمة.

وفي مقابل هذا الموقف، سبق للرئيس ترامب أن عبر عن رغبته في أن تقوم شركات صينية ببناء مصانع لإنتاج السيارات داخل الولايات المتحدة، غير أن هذا التوجه يواجه معارضة قوية من مشرعين من الحزبين، في ظل تحذيرات كبرى شركات السيارات الأمريكية من التهديد الذي تمثله الصين على هذا القطاع.

وخلال الفعالية نفسها، جدد السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو بيرني مورينو رفضه القاطع لدخول السيارات الصينية إلى السوق الأمريكية، مؤكدا أن ذلك لن يحدث طالما كان له صوت داخل المؤسسة التشريعية، وهو التصريح الذي قوبل بتصفيق من مسؤولي الإدارة الحاضرين.