أقر مدرب المنتخب السنغالي لكرة القدم، باب تياو، بارتكابه خطأ خلال نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 الذي جرى في الرباط، بعدما طلب من لاعبيه مغادرة أرضية الملعب عقب احتساب ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو.
وتسبب هذا الموقف في توقف المباراة لفترة طويلة، وطغى على أجواء النهائي الذي انتهى بتتويج السنغال باللقب عقب فوزها بهدف دون رد في الوقت الإضافي.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، استهل تياو حديثه بالإشادة بلاعبيه، مؤكدا أن التتويج كان الهدف الأساسي منذ بداية البطولة، خاصة في هذه النسخة، مشيرا إلى أن المنتخب السنغالي خاض مشوارا صعبا وتطلب جهدا كبيرا لتحقيق اللقب.
وأوضح مدرب السنغال أن الاستعداد الجيد وقوة الشخصية كانا عاملين حاسمين في تجاوز مختلف المحطات، لافتا إلى أن النهائي كان من أصعب المباريات التي خاضها فريقه، حيث عانى اللاعبون كثيرا لكنهم أظهروا صلابة ذهنية كبيرة.
وبخصوص اللقطة المثيرة للجدل، عبر تياو عن ندمه قائلا إنه بعد التفكير بهدوء، يعتذر عن مطالبته اللاعبين بمغادرة الملعب، مفسرا ذلك بحالة التوتر والانفعال التي سادت في تلك اللحظة، خاصة بعد احتساب ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع إثر خطأ على براهيم دياز، والتي لم ينجح المنتخب المغربي في ترجمتها إلى هدف.
وأضاف أن الطاقم التقني واللاعبين شككوا في صحة قرار الحكم، لاسيما وأن المنتخب السنغالي كان قد سجل هدفا قبل ذلك لم يتم احتسابه، مؤكدا أنه رغم عدم اقتناعه بالقرار التحكيمي، فإن السنغال تقبل في النهاية أخطاء الحكام.
وفي ختام تصريحاته، قدم تياو اعتذاره بشكل عام، معترفا بأن التهديد بالانسحاب لم يكن تصرفا صائبا، ومشددا على أن الاعتذار موجه لكرة القدم ككل.
وعقب استئناف اللعب بعد توقف دام حوالي عشر دقائق بسبب الاحتجاجات، أهدر المنتخب المغربي ضربة الجزاء، قبل أن ينجح المنتخب السنغالي في حسم النهائي خلال الشوط الإضافي بهدف سجله باب غايي، مانحا بلاده لقب كأس إفريقيا للأمم.