السبت، 24 يناير 2026

اعتقال 18 مشجعا سنغاليا وجزائريا واحدا بعد أحداث شغب في نهائي كأس إفريقيا 2025


أوقفت الشرطة المغربية ثمانية عشر مشجعا سنغاليا ومشجعا جزائريا واحدا، عقب أحداث شغب خطيرة شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حولت المباراة التي جرت يوم الأحد إلى مشاهد فوضوية غير مسبوقة.

وقررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط وضع المشجعين السنغاليين رهن الحراسة النظرية، قصد الاستماع إليهم بشأن أفعال شغب ارتكبت داخل الملعب، في حين يواجه المشجع الجزائري متابعة بتهمة التحريض على الشغب.

واندلعت الأحداث دقائق قبل نهاية المباراة التي فاز فيها المنتخب السنغالي بهدف دون رد، حين شهد اللقاء توترا غير مسبوق بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء اعتبرها المختصون صحيحة. وفي خطوة أثارت جدلا واسعا، أقدم مدرب المنتخب السنغالي باب تيياو على سحب لاعبيه من أرضية الملعب، ليلتحق به أفراد الطاقم الفني، ما أدى إلى توقف المباراة وخلق حالة من الفوضى داخل المدرجات.

وتحولت الأوضاع إلى أعمال شغب واسعة، حيث حاول مئات المشجعين السنغاليين اقتحام أرضية الملعب، في مشاهد استدعت تدخلا أمنيا عاجلا دام قرابة سبع عشرة دقيقة، بعد تسجيل اعتداءات على منظمين وعناصر أمن.

وأظهرت صور البث التلفزيوني قيام عدد من المشجعين بتجاوز الحواجز الأمنية وإلقاء مقذوفات وكراس نحو أرضية الميدان، في وقت جرى فيه نقل أحد أعوان التنظيم المغاربة على نقالة، بعد تعرضه لإصابة خطيرة على مستوى الفك.

وألقت هذه الأحداث بظلالها على بطولة كانت تهدف إلى إبراز القدرات التنظيمية للمغرب، في أفق الاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030، قبل أن تشوهها أعمال عنف أدانتها مختلف الأطراف الرياضية.

وفي هذا السياق، وصف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ما جرى بغير المقبول، داعيا الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة. كما أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عزمها التقدم بشكاوى رسمية إلى كل من الفيفا والكاف، بسبب انسحاب المنتخب السنغالي من الملعب وما رافق ذلك من أحداث عطلت السير العادي للمباراة.

من جهتها، أدانت الكاف هذه السلوكات، مؤكدة أنها ستراجع تسجيلات الفيديو قبل إحالة الملف على أجهزتها التأديبية، في وقت يواجه فيه مدرب المنتخب السنغالي احتمال التعرض لعقوبات صارمة. واعتبر مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي أن ما وقع شكل صورة مخجلة لكرة القدم الإفريقية.

وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة المغربية كانت قد سجلت خلال المراحل الأولى من البطولة أزيد من مائة وخمسين مخالفة، تصدرتها محاولات الولوج الاحتيالي إلى الملاعب والاتجار غير القانوني في التذاكر.

وهكذا، بدل أن يظل هذا النهائي محفورا في الذاكرة كإحدى أنجح التظاهرات الكروية تنظيميا، طغت عليه مشاهد الشغب والعنف، ما خلف استياء واسعا وأثار نقاشا عميقا حول السلوك الرياضي والمسؤولية داخل الملاعب الإفريقية.