أعلنت السويد رسميا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء، ووصفتها بأنها أساس جدي وواقعي للتوصل إلى تسوية نهائية لهذا الملف طويل الأمد.
وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية السويدية عقب مكالمة هاتفية جرت يوم الاثنين بين وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث أكد الجانبان أهمية الدفع بالمسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأوضحت السويد أن موقفها ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي جدد التأكيد على دعم المجلس لحل سياسي واقعي ودائم وقائم على التوافق. كما شدد القرار على أن مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية يمثل الحل العملي والقابل للتطبيق للنزاع، مع تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في المنطقة والدعوة إلى انخراط جدي وبناء من جميع الأطراف في العملية السياسية.
وخلال السنوات الأخيرة، دأبت قرارات الأمم المتحدة على التأكيد على مبادئ الواقعية والبراغماتية وروح التوافق، وهي عناصر ترتبط بشكل وثيق بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي تمنح أقاليم الصحراء صلاحيات واسعة في تدبير شؤونها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع احتفاظ المغرب باختصاصات السيادة، بما في ذلك الدفاع الوطني والسياسة الخارجية.
ويأتي الموقف السويدي في سياق دعم دولي متزايد للمبادرة المغربية، حيث عبرت دول عديدة في أوروبا وإفريقيا وأمريكا والعالم العربي عن تأييدها للمقترح، كما قامت عدة دول بفتح قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة تعبيرا عن اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وأكد البيان أن السويد تعتبر مبادرة الحكم الذاتي مقترحا جديا وذا مصداقية يمكن أن يشكل أساسا للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة، مشددا على أن هذا التوجه ينسجم مع موقف غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي أعلنت دعمها العلني للمبادرة خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها حلا متوازنا يحفظ الاستقرار الإقليمي ويجنب شمال إفريقيا مخاطر التوتر المتجدد.