تنفيذا للتعليمات الملكية، استقبل الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، أمس الاثنين، وفدا من الكونغرس الأمريكي يقوده رئيس لجنة الطرق والوسائل جيسون سميث، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفق بلاغ لإدارة الدفاع الوطني، شكل هذا اللقاء مناسبة للتنويه بمتانة الروابط التاريخية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وبالمستوى المتقدم الذي بلغه التعاون، خاصة في المجال العسكري، حيث جدد الجانبان تأكيد التزامهما المشترك بتقوية هذه العلاقات بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.
وتناول الجانبان وضعية التعاون في مجال الدفاع، الذي يتميز بانعقاد اللجنة الاستشارية للدفاع بشكل منتظم، وتكثيف تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين، إلى جانب التنظيم المشترك للتمرين العسكري السنوي واسع النطاق "الأسد الإفريقي"، الذي أضحى يشكل رافعة أساسية لتعزيز الجاهزية العملياتية وتطوير قدرات القوات المسلحة للدول المشاركة.
وخلال هذا اللقاء، نوه عبد اللطيف لوديي بالدعم الصريح والإيجابي الذي عبرت عنه الولايات المتحدة الأمريكية لفائدة سيادة المملكة المغربية على كامل ترابها، مشيدا بالجهود البناءة المبذولة في هذا الاتجاه، وما تعكسه من ثبات الموقف الأمريكي إزاء القضايا الاستراتيجية للمغرب.
كما سلط المسؤول المغربي الضوء على مختلف مبادرات التعاون جنوب-جنوب والتكامل الإقليمي التي أطلقت تحت رعاية الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب فاعلا محوريا في دعم الاستقرار وتعزيز التنمية المشتركة على مستوى القارة الإفريقية، بفضل رؤية ملكية بعيدة المدى.
من جهته، عبر وفد الكونغرس الأمريكي عن تقديره لريادة الملك، معتبرا أن هذه القيادة وضعت المغرب في موقع متقدم كطرف فاعل في ترسيخ الاستقرار والازدهار المشترك، ومواجهة التحديات والرهانات المرتبطة بالأمن الإقليمي والدولي.
وفي ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن طموحهما وإرادتهما المشتركة لمواصلة تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية مستقبلا، وتقوية علاقات الثقة والصداقة النموذجية التي تربط بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.