السبت، 24 يناير 2026

الحكومة تطلق مشاريع تضامنية لإعادة الزخم لتربية الماشية بالعالم القروي


أطلق وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري أمس الثلاثاء، سلسلة من المشاريع الفلاحية التضامنية الرامية إلى تعزيز قطاعي الفلاحة وتربية الماشية، ودعم صمود العالم القروي وتقوية قدراته الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، جرى إطلاق مشروع تضامني موجه لتربية الماشية بغلاف مالي بلغ 55.16 مليون درهم، يستفيد منه بشكل مباشر أزيد من 3 آلاف فلاح بجهة مراكش آسفي. ويشمل المشروع توزيع 4160 رأسا من أغنام السردي، وإحداث 21 وحدة لإنتاج الشعير المستنبت، إلى جانب تحسين المراعي على مساحة تناهز 500 هكتار.

كما يتضمن المشروع إحداث 25 نقطة سقي جديدة لفائدة القطيع، إلى جانب برامج للتكوين والمواكبة التقنية، بما يتيح للفلاحين المستفيدين ليس فقط الحصول على وسائل الإنتاج، ولكن أيضا اكتساب المهارات الضرورية لتدبير أنشطتهم بشكل مستدام وتطوير مردوديتها. ويأتي هذا البرنامج في سياق الاستراتيجية الوطنية لإعادة بناء القطيع، الهادفة إلى إنعاش الاقتصاد القروي وضمان الأمن الغذائي الوطني.

وبالتوازي مع ذلك، أشرف الوزير على إطلاق المرحلة الأولى من مشروع فلاحي غابوي يمتد على مساحة 500 هكتار بجماعة بوشان، يقوم على إدماج الزراعات الفلاحية مع الأشجار والشجيرات المحلية، بما يساهم في إرساء منظومة إنتاجية أكثر تنوعا وقدرة على التكيف مع الظروف المناخية. ويرتكز المشروع على استغلال نباتات الصبار والقطف الملحي، المعروفة بقدرتها على التأقلم مع المناخ شبه الجاف، ودورها في توفير الكلأ خلال فترات الجفاف، وتحسين جودة التربة، والحد من التعرية، ودعم التنوع البيولوجي.

ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي لهذا المشروع 80 مليون درهم، ويستهدف أزيد من ألف فلاح صغير، كما يندرج ضمن برنامج جهوي يضم 15 مشروعا مكملا، بغلاف مالي إجمالي يفوق 160 مليون درهم، لفائدة أكثر من 10 آلاف و150 مربي ماشية على صعيد الإقليم.

وخلال الزيارة الميدانية، قام الوزير أيضا بتوزيع معدات فلاحية ورؤوس ماشية وأبقار على عدد من التعاونيات، في خطوة ترمي إلى دعم النسيج التعاوني، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز استدامة الأنشطة الفلاحية بالعالم القروي.

ويعكس هذا البرنامج التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو إعادة بناء قطاعي الفلاحة وتربية الماشية، خاصة في ظل تحسن التساقطات المطرية، مع التركيز على التكوين والمواكبة التقنية كرافعتين أساسيتين لإنعاش الاقتصاد القروي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقوية قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التقلبات المناخية.