منح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم المدرب الوطني وليد الركراكي جائزة أفضل مدرب في نهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، في خطوة عكست التقدير القاري للمسار القوي الذي بصم عليه المنتخب المغربي، رغم الاكتفاء بالمركز الثاني بعد الهزيمة في المباراة النهائية.
واعتبرت الكاف أن هذا التتويج جاء نتيجة التنظيم التكتيكي المحكم، والاستمرارية في الأداء، والهوية الواضحة التي ميزت أداء أسود الأطلس طيلة البطولة، حيث نجح الركراكي في قيادة المنتخب إلى النهائي بأسلوب جماعي متوازن جمع بين الانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية.
وشق المنتخب المغربي طريقه إلى النهائي عبر سلسلة من النتائج الإيجابية، محققا الانتصار على منتخبات جزر القمر وزامبيا وتنزانيا والكاميرون، إلى جانب تعادلين أمام مالي ونيجيريا، قبل حسم المواجهة الأخيرة بركلات الترجيح. ورغم تفوق السنغال في النهائي بهدف دون رد، إلا أن أداء المغرب ظل محل إشادة واسعة داخل الأوساط التقنية.
وأكدت الكاف، في بلاغ رسمي، أن اختيار الركراكي يعكس جودة العمل التقني الذي قدمه المنتخب المغربي طيلة المنافسات، مبرزة أن النجاح في كأس إفريقيا لا يقاس فقط برفع الكأس، بل أيضا بثبات المستوى والقدرة على فرض أسلوب لعب واضح أمام مختلف المنافسين.
ويضاف هذا التتويج إلى سجل المدرب المغربي الذي سبق له تحقيق إنجاز تاريخي بقيادة المنتخب إلى المركز الرابع في كأس العالم قطر 2022، ما عزز مكانته كأحد أبرز المدربين في القارة الإفريقية.
ورغم هذا المسار الإيجابي، لا تزال بعض التساؤلات مطروحة حول مستقبل الركراكي على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني، في ظل اقتراب استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026، حيث لم يحسم بعد في مسألة استمراره خلال المرحلة المقبلة.
ومنذ تعيينه في غشت 2022، قاد الركراكي المنتخب المغربي في 49 مباراة، حقق خلالها 36 انتصارا مقابل ثمانية تعادلات وخمس هزائم، وفق معطيات موقع ترانسفيرماركت، وهي أرقام تعكس الاستقرار والنجاعة التي ميزت فترته إلى حدود الآن.