السبت، 24 يناير 2026

اجتماع وزاري يعزز اليقظة لضمان وفرة المواد الأساسية خلال رمضان


عقدت اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار، يوم الخميس، اجتماعا بمقر وزارة الداخلية، في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447 هـ، وذلك في سياق تعزيز الجهود الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان وفرة المواد الأساسية وانتظام تموين الأسواق.

وشارك في هذا الاجتماع عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الداخلية، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، فضلا عن حضور مسؤولي عدد من المؤسسات العمومية المعنية، من بينها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والمكتب الوطني للصيد، والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

كما شارك في أشغال الاجتماع، عن بعد، ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، إلى جانب الكتاب العامين ورؤساء أقسام الشؤون الداخلية والاقتصادية والمصالح اللاممركزة المختصة، في إطار تعزيز التنسيق الترابي وتتبع وضعية الأسواق على المستوى الجهوي والإقليمي.

وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية أن هذا الاجتماع شكل مناسبة لتقييم وضعية التموين والأسعار، وتعزيز آليات التنسيق والتتبع، وتكثيف عمليات المراقبة وضبط الأسواق، مع التأكيد على التصدي بحزم لكل أشكال المضاربة والتلاعب بالأسعار والممارسات غير المشروعة التي تمس بحقوق المستهلكين أو بصحتهم وسلامتهم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

وأوضح المصدر ذاته أن المعطيات المقدمة من مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، إلى جانب خلاصات التقارير المنجزة بمختلف العمالات والأقاليم، أظهرت أن تموين الأسواق الوطنية بمختلف المواد الاستهلاكية يبقى عاديا، وأن المخزونات المتوفرة والإنتاج المرتقب والعرض المنتظر خلال الأسابيع المقبلة كفيلة بتلبية حاجيات الاستهلاك خلال شهر رمضان والأشهر الموالية، بفضل التدابير الاستباقية المعتمدة بتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين.

وسجل الاجتماع الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، والتي يرتقب أن تساهم، على المديين القريب والمتوسط، في تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية والرعوية والإنتاج الحيواني، بما يعزز القدرات الوطنية على تزويد الأسواق بالمنتجات الأساسية.

كما تمت الإشارة إلى أن استئناف أنشطة صيد الأسماك السطحية الصغيرة المرتقب قبيل حلول شهر رمضان بعدد من المناطق، عقب مرحلة الراحة البيولوجية، إلى جانب باقي الإجراءات المواكبة، سيساهم في تعزيز العرض من المنتجات السمكية، خاصة الأصناف التي تعرف إقبالا واسعا خلال هذه الفترة.

ورغم المؤشرات المطمئنة المتعلقة بوضعية التموين، شدد الاجتماع على ضرورة مواصلة اليقظة والتتبع واستمرار التعبئة من قبل جميع المتدخلين، لضمان التموين المنتظم للأسواق، وتحسين نجاعة منظومة الإنتاج والتوزيع والتسويق، والحد من ارتفاع الأسعار، مع مواصلة مراقبة وضبط الأسواق حماية لحقوق المستهلكين وقدرتهم الشرائية وصحتهم وسلامتهم.

وفي هذا الإطار، تم توجيه التعليمات إلى الولاة والعمال من أجل تعزيز إجراءات التنسيق واليقظة، وتعبئة كافة السلطات والإدارات والهيئات المعنية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان التموين الكافي والمنتظم بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، مع رصد أي اختلال محتمل في التموين أو في مسالك التوزيع والتدخل لمعالجته بالنجاعة والسرعة المطلوبتين.

كما تم التأكيد على تكثيف تدخلات مصالح المراقبة، والسهر على فرض احترام القوانين المتعلقة بالأسعار والمنافسة وحماية المستهلك، والتصدي بحزم لجميع أشكال المضاربة والاحتكار والادخار السري والممارسات التجارية المخلة بالسير العادي للأسواق، مع تفعيل المساطر الزجرية القانونية وتعزيز التنسيق بين السلطات والمصالح المختصة.

ودعا الاجتماع إلى تكثيف التواصل مع المستهلكين والمهنيين وفعاليات المجتمع المدني، عبر مختلف الوسائل المتاحة، بمشاركة جمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام، من أجل التحسيس بأهمية تبني سلوكيات استهلاكية مسؤولة وسليمة.

كما تمت الإشارة إلى تفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة على مستوى العمالات والأقاليم وبمختلف المصالح والمؤسسات المعنية، لتمكين المواطنين من تقديم شكاياتهم والتبليغ عن حالات الغش أو نقص التموين أو الممارسات التجارية غير المشروعة، مع الحرص على المعالجة السريعة والناجعة لهذه الشكايات بتنسيق مع الجهات المختصة.