في كرة القدم الإفريقية، لا مجال للمناورات ولا مكان لسياسة الهروب إلى الأمام، لأن لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) جاءت صريحة، حاسمة، ولا تحتمل التأويل أو المزايدة، من ينسحب، من يرفض اللعب، أو من يغادر أرضية الملعب دون ترخيص، يوقع بيده على شهادة إقصائه النهائي.
المادة 82 لا تترك أي هامش للرمادية والشك
أي فريق ينسحب من المنافسة، لا يحضر للمباراة، يرفض اللعب، أو ينسحب من الملعب قبل نهاية اللقاء دون إذن الحكم، يعتبر منهزما ويقصى نهائيا من المسابقة، لا أعذار، لا تبريرات، ولا خطاب مظلومية.
ولمن يعتقد أن الأمر يتوقف عند الهزيمة فقط، تأتي المادتان 84 و85 لتجهزا على كل محاولات الالتفاف، أي الفريق المخالف يقصى نهائيا، تحتسب ضده المباراة بنتيجة "3–0"، وإذا كان الخصم متقدما بنتيجة أكبر عند توقيف اللقاء، تعتمد النتيجة كما هي، بل وأكثر من ذلك، تملك لجنة التنظيم صلاحية اتخاذ إجراءات إضافية، قد تكون أشد قسوة.
أما مسألة الاعتراضات والاحتجاجات، فليست لعبة بدورها…
المادة "43.5" تلزم أي فريق بتقديم تحفظاته خلال 48 ساعة فقط، بعد المباراة، عبر قنوات رسمية محددة، مع ضرورة تأكيدها المفصل في أجل أقصاه خمسة أيام كاملة، وحتى الاحتجاج له ثمن وهو "2000 دولار أمريكي" كرسوم إلزامية قبل النظر في الملف، وفق المادة "43.6"، ولا تسترجع إلا إذا كسب المشتكي قضيته.
الكاف أمام إمتحان تطبيق القانون …
الكاف لا تدار بالعاطفة، ولا تخضع للضغوط، ولا تساير الفوضى، القانون يطبق على الجميع، والملعب هو الفيصل، لا البيانات ولا الانسحابات الاستعراضية، حيث في زمن الاحتراف، من لا يحترم القانون لا مكان له في المنافسة، ومن يراهن على خلق الفوضى أو خلط الأوراق، فليعد إلى اللوائح… هناك مكتوب بالحبر الذي لا يمحى: القانون لا يرحم، والكاف لا تتسامح مع العبث.
أمين شطيبة - طالب باحث في القانون الخا