السبت، 24 يناير 2026

بعثة اقتصادية مغربية رفيعة المستوى تزور الشيلي لبحث آفاق تعاون اقتصادي مستدام


قامت بعثة اقتصادية مغربية رفيعة المستوى، برئاسة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، بزيارة رسمية إلى جمهورية الشيلي، في إطار جهود تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون مع دول أمريكا الجنوبية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي المغربي-الشيلي، الذي يهدف إلى تقوية المبادلات الثنائية ووضع أسس شراكة استراتيجية مهيكلة ومستدامة، في سياق تنزيل برنامج التجارة الخارجية 2025-2027. كما تأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تنويع الشركاء وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والقائمة على مبادئ التكامل الاقتصادي والتعاون المتبادل وبناء شراكات طويلة الأمد مع بلدان أمريكا اللاتينية.

وفي هذا السياق، أجرى عمر حجيرة مباحثات مع وزير الاقتصاد والسياحة والطاقة الشيلي، ألفارو غارسيا هورتادو، بحضور سفيرة المغرب بجمهورية الشيلي، كنزة الغالي، حيث تم التطرق إلى وضعية العلاقات الاقتصادية الثنائية وآفاق تطويرها، مع تحديد القطاعات ذات الأولوية والإمكانات العالية للتعاون.

وتناولت هذه المباحثات سبل تعزيز التعاون في عدد من المجالات، لاسيما في أفق تنظيم المملكة لكأس العالم 2030، إلى جانب تطوير شراكات صناعية مهيكلة، وتشجيع إحداث مشاريع مشتركة، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره رافعة أساسية للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما استقبل كاتب الدولة من طرف وكيلة وزارة العلاقات الاقتصادية الدولية بالشيلي، كلوديا سانويزا، في إطار تفعيل الإعلان المشترك الموقع في 18 دجنبر 2024، حيث تم الاتفاق على تنظيم الدورة الثانية للجنة المشتركة الاقتصادية والتجارية سنة 2026 بالمغرب، بهدف إعداد خارطة طريق مشتركة تقوم على مبدأ التكامل والتموقع الاستراتيجي للمغرب والشيلي كبوابتين نحو إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وبهذه المناسبة، أكد عمر حجيرة أن المغرب يتوفر على أكثر من 12 اتفاقية للتبادل الحر تتيح الولوج إلى أسواق تفوق 100 دولة، وتستهدف أزيد من 3 مليارات مستهلك، مما يجعل من المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، منصة استراتيجية للربط بين الأسواق الإفريقية والعالمية.

وأشار إلى أن هذه الزيارة تندرج ضمن دينامية تروم إرساء تعاون معزز ومهيكل، على غرار الشراكات الاستراتيجية التي تجمع المغرب بعدد من شركائه المؤسساتيين الرئيسيين، مؤكدا على أهمية استثمار المؤهلات المتاحة لدى البلدين لتحقيق مكاسب اقتصادية مشتركة.

وتميزت الزيارة أيضا بعقد لقاءات مع فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين شيليين، من بينهم منظمة "فروتاس دي شيلي" ووكالة "بروتشيلي"، وذلك في أفق تطوير شراكات قطاعية، وتشجيع الاستثمارات، وبناء مشاريع مشتركة ذات أثر اقتصادي ملموس.