الأربعاء، 04 فبراير 2026

وهبي ودارمانان يطلقان مرحلة جديدة من التعاون التقني في العدالة بين المغرب وفرنسا


وقع وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الإثنين بالرباط، خطة عمل للتعاون التقني في مجال العدالة للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، في خطوة تعكس متانة علاقات التعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية والدينامية المشتركة الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وتعزيز الولوج العادل والمتكافئ إلى الحقوق.

ويأتي توقيع هذه الخطة في إطار توطيد علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين البلدين، وانسجاما مع الاتفاق الإداري للتعاون المبرم بين الوزارتين في دجنبر 2012، ومذكرة التفاهم الموقعة بباريس في مارس 2018، وكذا استمرارا لتنفيذ خطة العمل للتعاون التقني للفترة 2024–2026 والإعلان المشترك الموقع بالرباط في مارس 2025.

وتهدف خطة العمل الجديدة إلى إرساء إطار منظم ومستدام للتعاون والتبادل بين الجانبين في مجال تحديث الإدارة القضائية وتعزيز قدراتها، سواء على مستوى التدبير أو تنمية الموارد البشرية، وذلك عبر تبادل الخبرات والمعارف وتقاسم الممارسات الفضلى، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار برامج التعاون السابقة.

وترتكز الخطة على مجموعة من محاور التعاون الأساسية، تشمل تحديث ورقمنة الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها، وتقوية قدرات الموارد البشرية العاملة بقطاع العدالة، وتبادل المعلومات والخبرات حول المستجدات والتطورات التشريعية ذات الصلة، إضافة إلى تقديم دعم تقني لمشاريع إصلاح منظومة العدالة.

كما تحدد الخطة أشكال التعاون العملي بين الطرفين، من خلال تنظيم ورشات عمل وزيارات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لفائدة القضاة وموظفي الإدارتين القضائيتين في البلدين، إلى جانب عقد مؤتمرات وندوات ومنتديات حول قضايا ذات اهتمام مشترك، والمشاركة في التظاهرات الدولية، وإحداث مجموعات خبراء متخصصة.

وتنص الخطة أيضا على إعداد أجندة سنوية للتعاون التقني ابتداء من سنة 2026، مع إجراء تقييم سنوي لحصيلة الأنشطة المنجزة، بما يضمن تتبع تنفيذ الالتزامات المتبادلة وتحقيق الأهداف المسطرة.

وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في كلمة بالمناسبة، أن توقيع هذه الخطة يعكس جودة العلاقات المغربية الفرنسية وتنوع مجالات التعاون بين البلدين، سواء في محاربة الجريمة أو في التعاون التقني وتطوير منظومة العدالة بالمغرب.

من جهته، عبر وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان عن شكر بلاده للمغرب على مستوى التعاون المتميز، خاصة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتبادل المعلومات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بما يسهم في تعزيز حماية البلدين في مواجهة تهريب المخدرات والجريمة العابرة للحدود. وأوضح أن التوقيع على هذه الخطة أفضى إلى تشكيل فريق عمل سيواصل خلال الأسابيع والأشهر المقبلة تعزيز التعاون القائم في مجالات الاختصاص المشترك.

وأشاد المسؤول الفرنسي بالجهود التي تبذلها وزارة العدل المغربية في مجال تحديث القوانين، مشيرا إلى أنه سيعقد، خلال زيارته للمملكة، لقاءات مع محامين مغاربة لبحث قضايا تتعلق بالتحكيم التجاري والاقتصادي الدولي.